رائحة البحر


يظهر گوگل في مواقعه سيداً للقوم، أو عرافاً مضموناً يجيب عن كل سؤال.غَيَّرَ من عاداتنا في السؤال، أتباعه من الشباب في حلهم وترحالهم لا يسألون، إلابعض الشيوخ فهم لا يتغيرون ومازلوا عن الصغيرة والكبيرة يسألون. بينهم زوجان صينيان فرحان توقفا عند استعلامات الفندقيسألان عن معالم بتايا التي تستحق المشاهدة. أشار العامل عن شارع للمشي يجاور البحر هو المناسب في الليل.

تلقفنا الاشارة نحن الروافض لأي تغيير،فَعَدِلنا عن السؤال وسرنا معهم حيث المكان.

شممنا حال الوصول رائحة بحر ودخان، ورأينا على الجانبين مطاعم ومسارح، ونوادٍ، وفنادق من كل الألوان.

فرق ترقص هنا، وأخرى تستعرض فناً شعبياً هناك، بائع مثلجات تركي يرتدي لباس سلاطين عمل من شاربههيئةسلطان.ناس يمشون فراداً شيب وشباب، وبينهم أطفال، وآخرين يتحركون أفواجاً، يسبقهم حامل راية،يُدلهم على الدرب، يبقيهم متلازمين، وكأنه من أولئك المحاربين حملة الرايات في معركة حطين. مجاميع أخرى يتقدمهم شخص، لا يحتاج طول قامته لراية يحملها مثل راية حطين، يده عند رفعها تكفي علامة نصر مبين،وقائد قوم يتجمع حوله كل المريدين.داعية يمسك أوراقاًيِسَوّقْبضاعة محلية أو مساج هو كذلك محلي، وآخر يروج ساعات يدعي أنها ماركات يحاول بيعها لمن لا يعرف الساعات وحقيقة التزوير، ومع هذا فغالبية السواح يعرفون. السحرة هم أيضاً موجودون، يعملون بخفة اليد لا يحتاجون الى تمائم ولا بخور ورياحين. أكثرهم شطارة روسي مجنون، يسحب النقود بمسافة متر من أفواه الواقفون، بكلمة يقولها واشارة لا يفهمها المتابعون، بارع في تلطيف الأجواء والكسب وزيادةعدد المتفرجون. دخن سيكارة، جعلها أربع،أدخلها في فم سائح، حمدت الرب ألا أكون.أخرج الدخان من مؤخرته فزاد التصفيق وعدد الجمهور وفرح صاحب الشأن، وهتف شاب مخمور،بالسحر وحده نتمكن من العيش بلا هم ولا شجون.

وقفت عندها منتشياً جريئاً قلت صورها لحظة عابرة في هذه الحياة أو فقاعة قد يفجرها مجنون.

بتايا ٩/٤/٢٠١٧