جولة على ساحل بحر هادئ


أمتلأ جُبُ الهموم: داعش تفجر منارة التسع قرون، تلغي التاريخ.

أستاذُتاريخ يشتم الخليفة الأول ومن كان معه يوم التنصيب، يصر على إعادة كتابة التاريخ ومراسم التنصيب ليمد الاختلاف الأعسرأجيالاً لألف عام.

طبيبٌبلا تاريخ يترك جرحاً مفتوحاً ينزف تيهاً منقوعاً بالذل فيظهر صبي لأب مشغول بقتالالدواعش حتى تسديد الأجور.

شابةٌ لا تعير وزناً للحاضر تتعمد إهانة التاريخ، تبصق من صفحتها على أسماء ملأته غلاً وعلى من زور وقال نحن وغيرنا لم يكون، وتختم الكتابة علناًأنها والعائلة تتمتعان بالعيشالرغيد من تجارة الدعارة على موائد الكبار.

عمارة لم تشيخ،يسكنها أقوام هربوا من تواريخ بلدانهم ليكتبوا تاريخاً جديداً خالٍ من الأنا المتضخمة، والذبح على طريقة الأجداد،تحترق وسط عاصمة اشتهرت بالتقدموتكنلوجيا الاطفاء، فيكتب الضحايا على جدراناسودت من كثر السخام أنهم ماتوا بعيداً عن الأوطان.

وسط تزاحم الهموم وكثرتها وأنين الذات المكبوت ارتفعت حرارة الجو في هذه العاصمة لندن، وعندبلوغها حدود الثلاثين واختفاء الغيم من على ناصيتها فجأة، خرج الناس من مخابئهمينفضون من على أجسادهم ما علق من برد الشتاء،يُمَنُونَ النفس بالعود الى الماضي بلا تاريخ.

قالوا البحر هوالمكان المناسب للهروب من جذوة الحروالتخلص من الهموم.

سألت عن البحرالمناسب، فاختلف الجالسون.

عندها تركت الاختلاف وأخذت بخيار الخريطة وجهاز الملاحة الآلي واتجهت والشريك الأقرب في الحياة وفي الهموم صوب الجنوب الغربي من هذه البلادالمعروفة بحسن الطبيعة والجمال. فظهرت في الواجهة وَيّمَوثْ(weymouth) المدينة والساحل وجموع الساعين الى العيش بأمان.

٢٢/٦/٢٠١٧