قيل في المسؤولية الاجتماعية، أنها وصف لحال من يُسئل عن أمر تقع عليه تبعته، وهو تعريف لو جاز التأسيس عليه في تفسير ما يجري بالعراق من تصارع بين كتلتين سياسيتين فازتا متقاربتين في الانتخابات السابقة لعام (٢٠٢١) وتسببتا معاً في انسداد سياسي عقيم،يمكن على وفقها القول أن سلوك من وقعت عليه تبعية هذا الانسداد من قادة التيار والاطار والدولة عبارة عن مضي في دروب عدم تحمل المسؤولية، بعد أن تركوا المجتمع عشرةأشهر، وكأنه يسير في طريق تيه ضاعت وسطه علامات الدلالة والاتجاه، أو أدخلوه فينفق مظلم دون أمل لبصيص ضوء في النهاية.
وقيل في وصف الانسان المسؤول أخلاقياً، مدى التزامه بما يصدر عنه قولاً أو فعلاً، ولوجاز لنا العودة بهذا القول للنظر في مسألة انطباقه على قادة السياسة، وكبارها في هذه البلاد التي أرهقت أفعال السياسة كاهل أبنائها، وراجعنا جميع أقوالهم عن الرغبة في رأب الصدع، وتجنيب الشعب وأبناء المذهب أي انقسامات ومصاعب، ولم شمل الأمة وعدم تعريضها الى خطر الفرقة، وقارناهاً أقوالاً بأفعالهم الحاصلة حيث الإصرار على الرأيب اعتقاده الرأي الوحيد الصائب، وعدم التنازل عن الشروط والسقوف التي توضع وهماً،وتصعيد مستويات العداء، ومساعي تحشيد الجماهير بقصد استخدامها وسيلة ضغط للطرف على الطرف المقابل، منها مقارنة يمكن القول وبشكل صريح وواضح عدم التزام جلال أطراف بما يقولونه في الواقع، وهذا يعني عدم تحمل المسؤولية.
ان المسؤولية التزام اجتماعي، وتحملها في مجال السياسة وغيرها مجالات في الإدارة قدرة تحسب على السواء النفسي، وعدم تحملها في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلادمشكلة قد تجرها الى المزيد من المصاعب والاخطار، وقد تستنزف ما بقى في نفوس أهلها من احتياطي الطاقات، و تدفعهم للعيش سنوات أخرى من الهموم والمحن.
29/8/2022