أن يفبرك سياسي فلماً اباحيا ينشره على الملأ في محاولة واضحة المعالم لتسقيط الآخر مسألة انحطاط وإن لم يحسبه وأزلامه فساداً، ولم يهتز له ضمير الأهل تجاوزاً على العرض ويسقطون جل أصحابه.

أن يزيد مسؤول ثمن مقاولة لإنجاز مشروع أو شراء مُعْدّةٍ مستويات تتضاعف بحدودها الكلفة، ليأخذ الفائض المتفق عليه، يسلمه الى الحزب، دعماً له مسألة تدني وان لم يحسبه فساداً، وإنما تَسْهيلٌ أو شطارة أو رزقاً من الله يستحق ركعتين صلاة الشكر، يصليها بعدفروض خمسة أداها كاملة.

أن يزيل مسؤول من قائمة موظفي دائرته موظفين من ذوي الخبرة والكفاءة، يجد لإزالتهم أعذاراً، يقنع الأعلى بأعذاره كي يحل محلهم آخرين من عناصر حزبه أو من أبناء عشيرتهأو ممن يسلم سكرتاريته مبالغ بالدولار حصراً لقاء التعيين، مسألة هدم وان لم يحسبه تجاوزاً أو فساداً، بل ويتفاخر في جلساته الخاصة أنه قد أدخل أشخاص موالين مكان آخرين محسوبين على نظام بائد ولى أو على أحزاب غير حزبه عليها أن تولي.أن يشيّع سياسي وزارة استوزر فيها أو يسننها، أو يكردها، يرفع من جدار إدارتها الصلب أحجاراً صلدة (موظفون أكفاء بخبرات متراكمة)، يضع بدلاً عنهم موظفون جدد أميون(لِبْن لم يكتمل فخاره) في تسبب في اقلال مستوى الكفاءة ويسهم في تدني الأداء، وتقليل hلانتاج مسألة تخريب وإن لم يخطر في باله يوماً أن هذا فساد، بل يأخذ من عقله حججاً لاتعد ولا تحصى أقلها وخزاً للضمير، أن الغير يعمل هذا فلم لا أعمله أنا أيضاً انصافاً للقومأو دعماً للمذهب.

أن يسعى مُشَرِعْ الى سن قوانين يزيد فيها من عدد المتضررين من النظام السابق، بغية الحصول على تعويض رواتب ومكافئات لعوائل وأطفال وأحفاد ترهق ميزانية الدولة مليارات الدنانير دون وجه حق مسألة سطو على مال الدولة، لا يكتفي بعدم عدها فساداً،بل يهاجم من يفكر في وصفها كذلك، لأنها من وجهة نظره والجماعة التي ينتمي اليها انجازاً لأهل الملّة.أن تُمنح أراض وشقق سكنية للأقربون والموالون، ويغير جنس أراض زراعية الى سكنية،وتحول المساحات الخضراء الى مشاريع استثمارية لعلية القوم، وأن يتجاوز مواطن على أراضي واملاك الدولة ويستولي حزب على مخلفات الحزب البائد ويستغل مواطنون معسكرات الجيش، وأرصفة الشوارع ومحرمات الطرق والسكك الحديدية، ويزورون معاملة شهيد وسجين سياسي، ويشترون شهادة دكتوراه، و و و و ، فوضى جميعها حصلت وتحصل لا نعدها نحن أصحابها فساداً.الفساد من وجهة نظرنا، ذاك الفعل الذي لا نكون في صيرورته طرفاً، وليس لنا فيه نفعاً،وفساد بهذا الشكل لا ينتهي بقرار وان حسنت نوايا صاحب القرار بل بثورة ثقافية على الذات مازلنا بعيدين عن حصولها عشرات أخرى من السنين.

٢٨/٤/٢٠١٨