لو إن السياسيين بعض السياسيين في العراق أدركو أن داعش وعموم القاعدة ومن يناديباستخدام القوة للجهاد هي سلاح أبتدعه الغرب لمحاربة أعدائهم بكلفة أقل، وتأثير أكبر، لمتباكوا على من يُقتل من فصائلها المخربة أو يسجن، ولعملوا مع غيرهم المشاركين في الحكم على تنظيف أرض العراق الطاهرة من أيادي الهدم والتعويق، وتفرغوا بعدها لمعارضة منيحكم بقصد التقويم والبناء بالشكل الصحيح.

لو أن أبناء العشائر وشيوخها أعادوا بذاكرتهم أحداث 2005 وتذكّروا ما فعل دعاة الجهاد في مناطقهم واستوعبوا الدرس واستعادوا الصور العقلية لافعال أرتكبت من قبل المجاهدين الدعاة قتلا واغتصابا وتنكيلا واذلالاً لمن لا يسير معهم في طريق الهدم ويفكر مثلهم بعقلية الماضي البعيد، لم سكتوا عن تغلغل هؤلاء بينهم وقبلوا وجودهم كرها بالحكومة أو حقدا على طوائف أخرى، فدفعو ثمناً باهضاً لا يعوض وقعه كل الحقد الموجود في النفوس.

لو أن رجال الدين غالبية رجال الدين القابعين في صومعاتهم حقدا في دول عربية واسلامية قريبة، قد أدركوا حقيقة أنهم باتوا أدوات تحريض لدفع الشباب الفاشل في الحياة الدنيا الى الموت بسبب فهمهم الخاطئ لاركان الدين أو أمتلاء أنفسهم بالاحقاد على من لا يسايرهم،لسكتوا وغيروا من نهجهم وخطبهم باتجاه الحث على التعلم والتطوير لبناء أمة اسلام متحضرة تستطيع الصمود أمام أعداء وضعوا في حساباتهم تدميرها على أيادي أهلها المحرضون.ومثلهم رجال دين داخل العراق لو فهموا أن خطب بعضهم في الجوامع والحسينيات تشعل نار الفتنة في نفوس المحبطين، وتزيد من شقة خلاف مطلوب ترسيخه بين أبناء الوطن الواحد منأجل التهديم، لسكتوا وغيروا من طبيعة خطبهم لتكون مجالا للتسامح والمغفرة والتعايش بين أبناء الوطن الواحد ولأسهموا في حقن دماء الشباب الابرياء، وأعلوا شأن أمتهم بطوائفها المتعددة.

لو أن عموم الشعب المحبط من أخطاء الحاضر التائه العاجز عن رسم مستقبله بالتعارض السلمي مع حكام الحاضر، قد تعلم من الماضي، من أخطاء التأييد الانفعالي والرقص الاستعراضي والاستجداء العاطفي لم استمع الى خطب التحريض وقرأ أعمدة التحريض وشاهد فضائيات التحريض التي تدفع جميعها الى الموت بالانابة عن الجالسين في قصور الغلب عيدا عن سوح القتال، بل لأصر على عدم الذهاب الى مساجد التحريض وفضل الصلاة في البيوت أو حتى على أرصفة الشوارع أحتجاجا على التحريض وحقنا لدماء الأبناء التي يهدرها المحرضون، ودعم قواته المسلحة وأعلى شأنها وأتصل بها من أجل تصحيح بعض الأخطاء التي تحصل عادة في القتال، لانها عزوته وهي القادرة فقط على حمايته من المحرضين وبعض تجار الحروب من شيوخ عشائر ودين وبعض السياسيين.

لو فهم الجندي أو أفهم على أن واجبه مقدس وما يؤديه من مهام هي الأسمى وطنيا وان تنفيذه الواجب في قتال الحقد والبغض والانحراف تضعه في مقدمة العراقيين تضحية وفخرا، لم داسفي حذاءه على رأس عدو أصبح جثة لا تمثل ماضي القتيل بطريقة لا يقبلها الاسلام، ولم رفع
لافتة يتحسس منها الناس التي تقيم قريبا من ساحة القتال، وبدلا منها لرفع راية العراق لانه وغيره الموجودين في الساحة قسرا ينتمون الى هذا العراق، وواجبه حمايتهم من دسائس التحريض، وليس إثارة الاحقاد في النفوس المتعبة

.لو أن المسؤولين في الادارة العليا يعملون بمبدأ حشد الجهد النفسي لقتال داعش وعدم التفريط بالجهد المتاح بتعدد الجبهات، لحصلوا على قوة ضربة قد تقرب النهاية وتقصر عمر الارهاب وان كان أمده محسوب لتحقيق غايات بعيدة قد لا يدركها غالبيتنا الموجودين في الساحةوخارجها.

لو...ولو... لكنها كلمة عجزٌ وتعجيز قال عنها أهل العراق (اللو زرعوه وما خضّر).

24/1/2014