شب حريق في مستشفى ابن الخطيب بمنطقة الزعفرانية جنوب بغداد، يوم الرابع والعشرين من هذا الشهر، حزيران. راح ضحيته مصابون وشهداء زاد عددهم عن المئتين.وهو حريق يصنف من النوع الثقيل أثراً في النفوس المتعبة، وكلفة في الصحة والمال إذأخرج من الخدمة مستشفىً تخصصياً يحسب واحداً من اثنين لمعالجة جائحة كورونا في بغداد العاصمة العزيزة للبلاد. وقيل وقبل الشروع بالتحقيق الرسمي الذي يحق له القول أن الحريق حصل بسبب الإهمال غير العمدي، وحمّلَ البعض من المنتسبين القائلين مسؤولية حدوثه على أحد المرافقين لمريض مقيم في ردهة من ردهات الإنعاش الرئوي في المستشفى. وقد يكون الأمر صحيحاً، وهو الاحتمال الأقوى في أن يكون صحيح، لأن انساننا في هذا الزمان والأزمنة التي سبقت هذا الزمان محوره الذات، يدور في المعتاد حول نفسه يحبها مركزاً للنفع والحياة، لا يرى من حوله ذوات أخرى لها الحق مثل حقه في النفع والحياة، ما يهمه فقط تحقيق ذاته باي حال من الأحوال، وعلى أساسها يتصرف في مواقف الحياة.
ومع هذا وفي هذه الدنيا وفي أي بلد كان يعد الإهمال أمراً وارداً في السلوك الانساني ونتائجه خسائر وآثار، يتحسب لحصوله المحتمل أو الوارد، المعنيون الفنيون والاداري ونلكي يتفادوا الخطأ غير العمدي أي الناتج عن الإهمال، لذلك وجدت أجهزة متابعة ورقابة ووجد تفتيش ومنع، ووجد كذلك قدر من العقاب لفعل الاهمال، الذي يتبين في حريق هذه المستشفى التخصصي شبه المتهالك أنها غير موجودة كنوع من الإهمال، تسبب في تعميم سلوك الخطأ غير العمدي الذي أحدث فعل الحريق وتسبب في كل هذه الخسائر بالأرواح البريئة، وخروج المستشفى عن الخدمة العلاجية التي تحتاجها البلاد كثيراً في الوقت الراهن، وخسارة معدات وأجهزة انعاش رئوي (مستوردة) ليس من السهل تأمينها استيراداًفي هذا الظرف الصعب.أنه نوع من الإهمال، ولكي لا يستشري سلوكاً مقبولاً في عموم البلاد، ولكي لا تعلق على حاله الأخطاء المحتملة والتجاوزات الممكنة، لابد من تشخيص الخلل سريعاً والاعلان عنه صراحة بوضع النقاط على الحروف، حماية لعقل المواطن العراقي الذي عانى الكثير.
25/4/2021