يعيش العراق دولة وسط دول أخرى قريبة من ثقافته أو بعيدة نسبياً، يؤثر فيها ويتأثر بهافي عملية تفاعل تفضي إذا ما كانت صحيحة الى تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه الاقتصادي، حقيقة وان تنبه لها المعنيون بوقت يحسب متأخر قليلاً، لكنه تنبه جاء في محله، فالعراق وبعد مواجهته إرهاب معوق زاد عن الخمسة عشر عاماً في حرب كانت مستمرة وكانت قد استنزفت كثيراً من اقتصاده والقدرات وعوقت مشاريع تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه. لكن الحرب قد انتهت نسبياً، وحقق المجتمع العراقي خطوات تحسب مقبولة لما يتعلق في عبور بعض مصاعب الانتقال من الدكتاتورية الى الديمقراطية،وتوفرت فرص سلام تساعد على التفكير بشكل صحيح، ومن بين معالم التفكير الصحيح التوجه صوب الانفتاح على جميع الدول التي يعيش وسطها على وفق مصالحه هو ومصالح أبناءه التي تحتاج الى التعزيز، إذ أن الانفتاح على الغير هي السياسة التي يحتاجها العراق للعودة الى الساحة الدولية والإقليمية فاعلاً مؤثراً كما كان طوال عشرات ماضية من السنين.
ان العراق اليوم في محاولاته التحرك السياسي قد حقق خطوات تحسب له في جوانب الانفتاح، يحتاج منها المزيد خطوات لاحقة لإتمام باقي مشاريعه في الانفتاح على عالم آخر في البعيد والقريب، ويحتاج كي يحقق أهدافه في الانفتاح أن يوازن قادته ومسؤوليه في انفتاحهم بين الدول البعيدة والقريبة، ليكون عامل تهدئة واستقرار، عكس ما أراد لأرضه الأعداء والارهابيون أن تكون ساحة حرب في المنطقة بقصد التدمير والاعاقة والتأخير.على هذا يمكن القول أن العراق إذا ما استمر هكذا في الانفتاح واستطاع أن يوازن في علاقاته ضمن هذه العملية الصحيحة بحيادية إيجابية، سيكون قد بدأ خطواته في العبور الى الضفة الأخرى بقدر مقبول من الأمان.
4/4/2021