توجه العراقيون في النظام الديمقراطي الفتي بعد العام (٢٠٠٣) الى أن ينتخبوا، وكانت وما زالت توجهات المنتخبين في النظم الديمقراطية على الأغلب انتخاب الأكفأ والأصلح لتمثيلهم في حل المشاكل وتحقيق الأهداف في عيش أفضل.
مشكلتنا في العراق الذي لم يخبر الديمقراطية من قبل أو الذي حلت عليه الديمقراطية فجأةدون تراكم خبرة، هي غياب القدرة العقلية الفردية على تقييم الأصلح، وغيابها في الأعم يعود الى عدم وجود سجلات عقلية عند الغالبية تحفظ في خلاياها معلومات وصور عن الأصلح، في مجتمع يتجه بطبعه التناحري العصبي القبلي الى تقديم الأقرب الى الواجهة على حساب الأصلح. على هذا أو بسببه وأمور أخرى توجه المرشحون منذ أول تجربة انتخاب والى آخرها التي بدأت تباشير دعايتها هذه الأيام الى التركيز في دعايتهم على الجوانب الغريزية والتمني في اشباع الحاجات الأساسية، وراحوا كثيراً في مغالاتهم في هذا الشأن، الى المستوى الذي باتت تظهر فيه وفي كل دورة انتخاب بدعة، تقوم مره على منح الهدايا بطانيات وتقوم مرة أخرى على توزيع سندات أراض وهمية، وهلم جرى.إن هذا النوع من الدعاية، وان قدم فائدة لبعض المرشحين وأوصل بعضهم الى البرلمان أعضاء فاعلين نتيجة الجهل والفقر والعازة، لكنه ومن الزوايا النفسية أضر كثيراً بالديمقراطية وبالعملية الانتخابية، إذ كوّن وبسبب الفشل في تنفيذ الوعود واخفاق المرشح لأنه لم يكن الأصلح الى تكوين آراء مضادة ناقدة، للأشخاص والأحزاب التي ينتمون اليها والى كتلهم تعممت بسبب سعة الانتشار على العملية الديمقراطية.
إن دعاية الوعود الوهمية، وبالإضافة الى مآخذها الأخلاقية فإنها لا تجدي نفعاً في عمليةبناء الديمقراطية، والحل الأمثل في مجالها أن يتم تنظيم الدعاية على وفق البرامج الانتخابية للمرشح، وأن يعاقب المرشحون الذين يحاولون إيهام الجمهور الناخب وتسويق التمنيات هواء في شبك. والأهم في أن يعي الناخب ما يعرضه المرشحون ويقرأ.
1/7/2021