تنفذ القوات المسلحة العراقية بكافة أفرعها من الجيش والقوات الأمنية "الشرطة الاتحادية"وباسناد من الحشد الشعبي ورجال العشائر الانبارية معركة هجومية على مدن في الانبار سبق وان احتلتها داعش واستمرت باحتلالها فترة تعد طويلة بحسابات الحرب الداخلية،تمركزت فيها وأفسدت شؤونها، واخلت بالمعايير والقيم الدينية والاجتماعية لأهلها.ان المعركة التي تجري الآن والتي حشدت لها الدولة العراقية قوات تعد مناسبة لتنفيذأهداف التحرير، يمكن النظر اليها من زوايا عدة لامكان تقييمها بشكل معقول يعطيهاوالمشاركين فيها والقائمين عليها حقهم في التقييم.

فالعدد الاجمالي الذي تم حشده من المقاتلين لهذه المعركة مناسب جدا لعمليات التطويق والاقتحام، عدد يفوق ما لدى العدو من أعداد، وهذا بحد ذاته عامل يحسب للقوات المسلحة الهاجمة ويرجح كفتها في الهجوم وتحقيق أهداف التحرير، وكذلك الحال بالنسبة الى العدة،فالسلاح الذي تمتلكه القوات المهاجمة بأعيرة مختلفة ملائم لتنفيذ المهام، والمعدات الأخرىالمساعدة فهي أيضا متوفرة بشكل يسهل انجاز العمل الهجومي، وفي هذا الهجوم تغطي القوة الجوية العراقية وطيران الجيش سماء المعركة، يقدمان اسنادا مباشرا للمهاجمين،ويعالجان جل الأهداف التي تعيق تنفيذ المهمة الخاصة بالتحرير.

كما ان المجتمع الانباري في هذه المعركة داعم بشكل جدي للقوات المسلحة بعد أن خبر أبناءه ويلات الاحتلال من عصابات جاهلة، فأعطى الهجوم قوة دفع معنوي قوية.

أما المسألة الوحيدة التي قد تكون مثار جدل في موضوع هذا الهجوم الذي جاء في شهر تموزهو الطقس، اذ أن درجة الحرارة التي وصلت الى خمسون درجة، وأكثر بقليل في بعض الأحيان، ستعيق بعض المقاتلين بايلوجياً، فالجسم بلباسه وما يحمله من معدات للمعركة، وأي كان سيتأثر بهذا الارتفاع العالي للحرارة.

ومع هذا فان النظرة الاولى للاداء تبين أن المقاتلين في غالبيتهم تكيفوا بشكل مقبول لهذاالجو، حتى أنهم عملوا وما زالوا يعملون بطاقة بدنية ونفسية جيدة، وقد حققوا أهداف الصفحة الأولى، ويتقدمون نحو أهدافهم في الصفحات الأخرى، حسب ما مرسوم لهم، وقد كبدوا العدو الارهابي خسائر كبيرة في الارواح والسلاح والمعدات، ووضعوه في خانةالعزلة المقيدة أو التطويق شبه الكامل بانتظار الوثوب عليه في أقرب فرصة تساعد تعبوياعلى الوثوب.ان أداء المقاتلين من كل الصنوف والجهات الداعمة والساندة في هذا الصيف الحار، وفي هذه الظروف الصعبة يستحق أن يشاد به، ويستحق أصحابه جميعاً أن تؤدى لهم التحية من جميع أبناء الشعب العراقي، لأنهم يقاتلون حقا قتالاً بطولياً من أجل العراق كل العراق.
19/7/2015