لا شك أننا في العراق تمنينا الديمقراطية أسلوباً لتنظيم شؤن الحكم، بعد سني طوال عانينا فيها قبح الديكتاتوريات وحكم الفرد منتجاً وحيداً للثورات، ولا شك اننا توجهنا في سبيل تحقيق هدف الديمقراطية الى تشكيل أحزاب وتنظيمات، وخرجنا في تظاهرات وتوجهنا الى المشاركة في الانتخابات، معايير للديمقراطية في عموم المجتمعات المصنفةديمقراطياً، ولا شك أننا أخفقنا في بعض خطوات الديمقراطية، فالأحزاب التي تشكلتتوجه بعضها الى التعامل مع الديمقراطية بأساليب مشوهة وكأنها الأقرب الى الديكتاتورية،حاولت فيها ازاحة الخصوم واحتكار المناصب والدرجات والتزوير وامتلكت تشكيلات عسكرية وأنواع سلاح وغيرها أفعال ومعالم سلوك تنعدم سبلها في المجتمعات الديمقراطية وتقاس على كم وجودها ونسب التكرار صحة الديمقراطية.

كما أننا وفي الطريق الى الديمقراطية خرجنا الى التظاهر بالضد من بعض الأفعال الخطأ والاحتجاج على سياسة الأحزاب واعتصمنا وهتفنا بالضد من الخطأ والفساد، وهي من بين الممارسات التي تحدث كثيراً في المجتمعات الديمقراطية ومعيار من معايير الديمقراطية ،لكن وسط احتجاجاتنا اندس أشخاص تابعون الى الأحزاب وحمل أشخاص ينتسبون الى المليشيات سلاحاً، قتلوا متظاهرين واختطفوا محتجين، وهددوا ناشطين بأساليب لا تحدثفي المجتمعات الديمقراطية.

إنها أساليب وأخرى غيرها لا تؤشر عيباً في معنى الديمقراطية التي لا خيار غيرها لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي، بل وتشير الى قلة مستويات النضج في الشخصية العراقية التي لم تتخلص بعد من رواسب التخلف والدكتاتورية اللتان علقتا في جوانبها كماًهو من يحركها بطريقة غير سوية تسهم في المحصلة بإعاقة خطى تطبيق الديمقراطية،ومع هذا فان حركة التاريخ لا يمكن أن تتوقف، وإن ما يجري من إعاقة مسألة وقت وكلفة ستنتهي حتماً كلما اقتربنا من مستويات النضج، اقتراباً يعد منطقياً شبه محتوم.

٧/١١/٢٠٢٠