تشتد الحرب المضادة للارهاب في العراق، وتكثر ضغوطها، وتزداد خسائرها المادية والنفسية، يفهم الصغار خلالها والكبار ان لاستمرارها وقود، ولبقائها مغذيات، ويفهم السياسيون الكبار والمتطفلين على السياسية، أن الوقود يجمع في دهاليز الخارج، ويشحن منه الى الداخل، كي تبقى الحرب مشتعلة الى حين تحقيق اهدافها التي لم تعد خافية على احد. ويفهموا هم ايضا والضحايا والمتفرجين والتجار والمستفيدين، ان من بين أهم وأقوى المغذيات لهذه الحرب المشبوهة، تلك الافكار الطائفية المقيتة والشحن الانفعالي الطائفي الذي يدفع الى استمرارها محرقة، لا يفرق سعيرها بين هذا السني وذاك الشيعي والآخر الكردي والمسيحي الموجودين في ساحتها والقريبين من محيطها.
ان هذه الحرب الدولية على أرض العراق، مثل غيرها من الحروب، تكشف على دوام استمرارها حقائق لا اختلاف عليها، واهم هذه الحقائق التي تكشفت منذ السنين الاولى لهاحربا لعينة، وجود أطراف من أهل العراق مشاركين في اشعالها واستمرارها، فنراهم وكلما حققت الدولة خطوات باتجاه اطفائها، تراكضوا صوب منتجي الوقود من العرب والمسلمين، يتباكون في مكاتبهم، ويتوسلون حاشياتهم، ويقبضون من مالهم ثم يعودون متخمين واهمين، وحقائق أخرى هو أن مثل هؤلاء السياسيين المذنبين، لا يقولون الحقيقة،يشوهونها عمداً بدوافع الحقد الانفعالي، وبعض العرب يصدقون، لأن البعض يريد هذه الحرب أن تستمر بعيدا عن أراضيهم، لا تستهدفهم وان أكلت أشقائهم من أهل العراق.العتب ليس على بعض العرب، ولا على قسم من العجم ولا على أصحاب المال ومنتجي الوقود من أهل الخليج الذين يصدقون كل ما يقال لهم من بعض السياسيين
العراقيين المحسوبين أصلا طرفا في هذه الحرب، بل على هؤلاء البعض من السياسيين الذين لم يفهموا أصول اللعبة بعد، أو بالحقيقة لم يتعظوا من النتائج الحاصلة، أو قد أعمى الحقد الطائفي مدركاتهم، فتوجهوا بزعيقهم ومازالوا يتوجهون صوب دول المحيط العراقي،يحاولون دفعها باتجاه الانحياز لتكون طرفا يزيد الاشتعال، وصوب سكان المحافظات الغربية والشمالية العربية لأن يكونوا حواضن ارهاب تمد في أمد الحرب. وبين هذا البعض كان المدان طارق الهاشمي الذي ظهر أخيراً يحمل حزم من الحطب، والوقود "وقائع مزورة" يسعى الى رميها على النار المشتعلة حول العراقيين، ليزيد من سعيرها، دون أن يتعظ من احتمالات تغير اتجاهات اللهب التي ان تغيرت، وهو الاحتمال الأقوى فستلتهم الأسياد وتضيع نقاط الارتكاز. وستثبت للهاشمي والبعض الآخر أن ما يقومون به وهم طائفي لا يسهم في تقديم الحلول لمشكلة أكبر من هامش حركتهم في ساحة لعب دولية.
27/6/2015