الناصرية المنكوبة: الهدف والنتيجة
يتجه الارهاب بثقله النوعي صوب الجنوب، أقصى الجنوب، يستهدف مطعماً مكتظا بالناسدون رحمة، وان كان الارهاب بوقعه لم يكن يوما برحمة. العمل شنيع لم ينفذه انسان عاقلولا حتى بقليل من عقل، مجموعة وحوش بهيئات بشر، يتخفون خلف بزات عسكرية أوتلك العائدة الى الحشد لا فرق في الموضوع، ويستخدمون سيارات مموهة تشبه تلك المملوكة الى الجهات العسكرية أو الحشد، وينقضون على أرواح ناس توقفت للاستراحة وتناول الطعام يحصدونها مثل حاصل قد نضج أوانه.
إنها مأساة لو أتيحت الفرصة الى تناولها من جوانب التحليل وكذلك اللوم سنرى بوضوحأن الهدف من هذا الفعل الهمجي لم يكن بالضرورة الناصرية بل هو جر الانتباه ومسعى لرفع المعنويات عن خسارة الارهابيين في أكبر معركتين مستمرتين كبيرتين هما معركةالموصل بجانبيها الأيسر والأيمن التي خرج منها العدو مدحورا، فقادته نفقوا في هذهالمعركة ومقاتلي الصف الأول كذلك قضوا في هذه المعركة التي شكلت للارهابين صدمةتعد كبيرة أكملتها معركة تلعفر التي تعد معركة خاطفة حققت فيها القوات المسلحة العراقيةنصراً كبيراً سريعاً أنهت فيه الارهاب في جل محافظة نينوى وقطعت جسور التواصل مع الساحة السورية التي كانت تستخدم للادامة والتعويض وتبادل الاسناد، وخسارة من هذا النواع وبهذا الحجم بالتأكيد ترهق الجهاز النفسي للعدو وبالتالي أصبح بحاجة ماسة الى واقعة تجلب الانتباه اليه فاعلا في الساحة وتعطي أملا لمنتسبيه من انه ما زال موجوداًبقصد رفع المعنويات.
واذا ما تجاوزنا موضوع التحليل على أهميته وانتقلنا الى نوع من التحليل مغلف باللوم والعتب، عندها يمكن القول أن الارهاب الذي قصد المطعم والسيطرة العسكرية، ان كان داعشيا وهو الأغلب فانه لم يبدأ من الناصرية ومحيطها فقد هيأ له وتم التدرب على تنفيذ هو التفخيخ لأشخاصه والمعدات في منطقة أخرى، عندها يبرز سؤال كيف استطاع عبور كلهذه السيطرات وكل هذا التفتيش الذي يفترض أن يكون موجوداً؟، والاجابة يمكن أن تثيرأ مامنا كثير من معالم الشك حتى في جدية وفائدة هذه السيطرات ومقدار المال المصروف لأفرادها والمنشآت.
ان كارثة الناصرية لا يمكن أن ينهي موضوعها سؤال فهناك آخر يتعلق بكيفية سير عجلات في شوارع خارجية ولمسافات طويلة بلا أرقام وعليها أسلحة متوسطة؟، الم ينتبه اليها أحد من السيطرات؟. الم يسأل أحد عن هذه المخالفة والحكومة تصدر يومياً التعليمات تلي الأخرى عن منع السير بلا أرقام؟... مخالفة باتت ترتكبها الأجهزة التي تحمي الدولة،وهي في هذه الحالة أجهزت أصبحت تسهم من حيث لا تدري بخرق أمن الدولة. في خاتمتها نسأل الم يأتي اليوم الذي تمتثل فيه هذ الأجهزة الى أوامر الدولة لتجنيب الأمن خروقات الخطأ والاستعراضية وان كانت غير مقصودة؟.انا لله وانا اليه راجعون
16/9/2017