لم تكن مشكلة الكهرباء في وادينا جديدة، فمنذ التغيير وسقوط النظام المتهم بعدم تجديد شبكات الكهرباء عام ٢٠٠٣ والمشكلة قائمة تزداد وتيرة تأثيرها السلبي تصاعدياً تبعاً لظروف الطبيعة وفعل الإرهاب ونشاط العاملين في مجال الطاقة ومقدار الجهد الحكومي للترقيع في ثوبها المتهرئ. ولم تكن الاتهامات بالتقصير والفساد للساسة والفنيين المعنيين بقطاع الكهرباء جديدة، حتى يكاد المتتبع التأكيد من عدم مرور يوم من أيام العراق الاوتُل عنُ فيه السياسة والكهرباء. كذلك لم يكن حر الصيف اللاهب هذا مخالفاً لقوانين الطبيعةوالتغير المناخي أو مفاجئاً فالعالم العاقل منذ عشرات السنين يصرخ وينبه من أن تغيراً في المناخ سيحدث، سترتفع في تغيره درجات الحرارة وستتضرر بلدان بينها العراق الذي وضعته الطبيعة بين اكثر البلدان تغيراً. ولم تكن قوى الإرهاب يوماً خيرة، أو حتى عاقلة تنتقي أهدافها في الهدم والتخريب والايذاء فهي منذ ظهورها على أرض العراق عمداً والى يومنا هذا تستهدف كل ما يضر البلاد بينه أبراج الكهرباء كلما سنحت الفرصة.ان الجديد القديم شبه الدائم في مشكلة الكهرباء وغيرها، هو الخوض في طبيعة الانسان المعني إدارة ومهنة واستفادة، إذ تبين هذه المشكلة أن تفكيره محدود، يتعامل مع المشكلة ترقيعاً آنياً ولا يحسب الغد (تقديرات الحاجة الفعلية للكهرباء مثالاً) وتبين أنه لا يشارك فيتحمل المسؤولية، يلقي تبعاتها على الدولة ويجلس على التل يتفرج (التجاوز على خطوطالكهرباء دليلاً) وتبين أنه كاره للطبيعة أو غير مبال للتعامل معها وتسديد فواتير استحقاقاتها، (تجريف البساتين، والتبذير في المياه، وعدم الاهتمام بالخضرة، والتخبط العمراني أمثلة واقعية). تدفع الى القول ان الكهرباء مشكلة أسبابها عديدة أهمها طبيعة الانسان، إذا لم تعالج بالشكل الصحيح وإذا لم يعي الانسان دوره سوف تواجه البلاد كلصيف وقبل الصيف وبعده مشكلة تمهد الى مشكلة أكبر قوامها الخراب.

3/7/2021