انتهت صفحة جديدة من صفحات الصراع الدائر بين اتجاهين أساسيين، لإدارة الدولة العراقية، مَثلَ الأول توجهاً للأغلبية الوطنية كما يقول أصحابه التياريون، ومثل الثاني توافقاً وطنياً كما يصفه القائمون عليه من الاطاريين، وتشكلت في نهاية هذه الصفحة المؤلمة حكومة على السياق القائم من قبل، توزيع المناصب الوزارية تبعاً للحصص الانتخابية الممثلة في البرلمان، وسبيل إدارة سيتحمل في حالها رئيس الحكومة المسؤولية الاعتبارية في إنجاح التجربة طوال السير في طريق يصعب فيه النجاح، إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أنه أي النجاح يعتمد في الأساس على وزراء موزعون على كتل وأحزاب يوالونها في الأساس، قبل موالاتهم لرئيسهم والبلاد، ويعتمد كذلك على مدى قدرة رئيس الوزراء الموازنة بين انتماءاته الأصلية الى الكتلة، والطائفة، والحزب، وبين الانتماء الغالب الى العراق، ويعتمد أيضاً على الخصائص الشخصية لرئيس الوزراء التي من بينها درجة الذكاء، والنزاهة، وتحمل المسؤولية، والسلامة النفسية، والقدرة على مقاومة ضغوط الأقربون من أهل السياسة، والمرونة في التعامل مع العوامل الدولية الشائكة، عوامل نجاح عند النظر اليها من قريب يمكن تلمس وجود عديد منها عند رئيس الوزراء الجديد (السيد السوداني) وتلمس تجربة سابقة سجل فيها بعض النجاحات المقبولة في إدارته لمحافظة ميسان، وكذلك وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان، مما يساعده على الخوض في هذه التجربة بمجازفة تقل مستوياتها بالمقارنة مع رؤساء وزارات سبقوه منغير تجربة سابقة تفيد كثيراً في التأسيس عليها باتخاذ القرارات، والتعامل مع المشاكل التيتحيط بالعراق من كل الجهات، ومع هذا فان الشعب العراقي الذي عاني الكثير، سوف لنيبقي الوقت المفروض للنجاح مفتوحاً الى نهاية الأمد المحدود للدورة الانتخابية، بلسيراقب وسيتابع، ويعطى العطوة ( على وفق المفهوم العشائري) لا تزيد منطقياً عن ثلاثة أشهر ستكون مليئة بالمفاجئات.
29/10/2022