لم ينتهي الربيع العربي بعد، حتى يتسنى لنا تلمس الحصيلة، التي نحكم منها على النتائج المتحققة فعلا على ارض الواقع. ومن السابق لاوانه بعد، الجزم على المسارات التي ستسلكها مصر وتونس واليمن، وليبيا، وتبقى عندها دولا ديمقراطية مستقرة مثل باقي الدول والمجتمعات البشرية، ومن غير المعلوم تصور ما ستكون عليه سوريا بعد الاصرار البين على تدميرها دولة وجيشا وبنية تحتية. ومن الصعب تحديد الفترة الزمنيةالتي ستبدأ بها الخطوة التالية لهذا الربيع القاسي على المجتمعات العربية الاخرى فيدول الخليج العربي الداعمة لحصوله، وما تبقى من الشمال الافريقي القريبة من توقيت اتحصوله. لان العرب بوجه عام أنفعاليون، يؤيدون ويعارضون عاطفيا، لا يرون المستقبل عقليا او بمعنى آخر لا يدركون حقيقة المسافة بين الحاصل وهما بالوقت الحاضر، وما سيحصل فعلا بالمستقبل، بعد أن أختلطت عليهم الامور لسذاجة في السلوك ولجهل في المعرفة متجذر في النفوس منذ مئات السنين.... سذاجة من دلالاتها الواضحة جدا، طبيعة الدعم المالي والتسليحي لدول الربيع العربي في خطواتها نحو الديمقراطية، القادم أولا من قطر بأفكارها القديمة، وطريقة حكمها الفردية القديمة. التيتهدي مالا للديمقراطية الجديدة، وتوفر سلاحا لتأسيس أعمدة الديمقراطية، وهي لمتتحمل أو حكامها الداعمون للديمقراطية لم يسيسيغوا قصيدة شاعرهم محمد العجمي،الامر الذي دفعهم مستعجلين الى الحكم عليه بالسجن المؤبد... فأي ديمقراطية ستُنتجبأموال وسلاح وجهد العتات من أهل الديكتاتورية!.

ومن دلالاتها أيضا عدم اتعاض الحكام العرب، من رؤساء وملوك وسلاطين، يديرون رعاياهم في القرن الواحد والعشرين بعقول لا تتعدى القرن الخامس عشر، ويؤكدونأنهم الاكثر تحضرا في عالم اليوم. يتساقطون جميعم حسب سلم وضعته دول كبرى استخدمتهم أدوات رخيصة بالضد من شعوبهم وأبناء أمتهم، ويصر الواحد منهم أنها لابقى والاصلح والانسب والاكثر التزاما بالشريعة والدين... فاي مستقبل لامة حكامه الا يتعضون!.ان مشكلة المنطقة وعربها أكبر من الربيع الموهوم.انها مشكلة ادراك لواقع عيش معاصر، ومشكلة فهم لطبيعة ما يحصل، وهي أيضا مشكلة نكران ذات وعدالة والتزام وتطبيق فعلي للديمقراطية، وهي كذلك مشكلة أعتماد على العقل دون السلاح في التغيير الى ما ينسجم والزمن الحاضر دون الالتفات الى الماضي الا من باب الاتعاض.... مشاكل اذا لم تنتهي سوف لن يتوقف الخريف الزاحف عند دولة من الدول أو حاكم من الحكام... وسيجد العرب أنهم في زمن مظلم سيستمر عشرات السنين.

4/12/2012