انعقد يومي العاشر والحادي عشر من آب الجاري عام ٢٠١٦ المؤتمر الدولي الثاني للعمليات النفسية والاعلامية في بغداد، وقد أكمل المؤتمر يوميه الحافلتين بالنشاط وأصدربانتهائه بياناً ختامياً واتفق الطرفان العراقي والتحالف الدولي على جملة توصيات، شملتأوجه تبادل الخبرات وتقديم العون الى العراق في جوانب العمليات النفسية ومحاربةداعش.
والمؤتمر الذي مثل غيره من الأنشطة التي تقام سواء داخل العراق أو خارجه يثار على عقدها وسير وقعها في العادة العديد من الأسئلة والاستفسارات بقصد المعرفة وبغير قصدها، وتماشيا مع المنطق العلمي ولإعطاء تصور عن المؤتمر لابد من الاشارة أولا الىأن العراق في جوانب العمليات النفسية محتاج الى خبرة العالم المتقدم وجيوشه التي خطت خطوات كبيرة في هذا المجال الحيوي وهي مؤهلة أن تعطي خبرتها للأطراف والجيوش المتحالفة معها، وكانت هذه هي فكرة المؤتمر والغاية من انعقاده بدورتيه الأولى والثانية،وعلى وفق معرفتي بالموضوع يمكنني القول أن العراق قد حقق الغاية التي أرادها بقدرجيد، فحضور أكثر من خمسين دولة وجيشاً وممثلين عن مؤسسات أكاديمية وباحثين الى المؤتمر مكسب علمي واكتساب للخبرة، وتعهدات بتقديم المزيد، فالحضور وحده وحصول التماس بين العراقيين والاجانب هو اكتساب معرفي والبحوث التي تلقى والاوراق التي تطرح والنقاشات التي تدور وتبادل الأفكار جميعها وسائل نقل للمعرفة والخبرة.ان المؤتمر الذي خص نصف جلساته للعمل النفسي الساند الى معركة الموصل يعد خطوة متقدمة باتجاه تطوير وتنظيم العمليات النفسية كسلاح ساند الى الجيش وباقي أفرع القوات المسلحة المشاركة في المعركة بغية تهيئة الظروف النفسية المعنوية التي تساعد علىتحقيق أهداف القتال من ناحية ودعم معنويات المنتسبين وتحسين مستوى ادائهم ودافعيتهم من ناحية أخرى.
ان المؤتمر هذا والذي سبقه يحسب نجاحا للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة في جلب الخبرات الدولية الى العراق في مجال يعد مجالا حيويا ومعقدا لا يمتلك فيه العراق الاالقليل من الخبرة الميدانية والعلمية التي تحتاج الى اعادة ترتيبها وتنظيمها لتكون جهداقادرا على أن يسهم في عملية تحليل وادارة الصراع التي تقودها الحكومة في ادارتها التنفيذية للدولة والمجتمع، والمؤتمر بشكل عام خطوة بالاتجاه الصحيح نأمل أن تعقبه خطوات أخرى لمؤتمرات أخرى في المستقبل ولجان تنسيق وعمل بين الطرفين تستطيعأن تقرب العراق الى عالم يحسب كل خطواته علمياً ونفسيا وفي كافة المجالات.
14/8/2016