أعلنت أمريكا أنها قتلت قرداش، الخليفة المعلن لتنظيم داعش الارهابي، وأعلن العراق أنهأسهم بالمعلومات التي سهلت استهدافه خليفة حصرياً للتنظيم، والاعلان بهذه الطريقة وهذا الكم من التركيز يؤشر أهمية الحدث على المستوى العسكري، ويؤشر أيضاً مديات تأثيره سلباً على القدرات القتالية لهذه المنظمة الارهابية الدولية:
فالخليفة في مثل هكذا تنظيمات متطرفة هو العقل المدبر للفعل الإرهابي، وهو الشخص الذي يجمع من حوله المريدون والاتباع والمجندون، وهو المعني برسم الخطط وجمع الأموال، وهو كذلك الرمز الذي يعطي التنظيم زخماً نفسياً يمكنه من الاستمرار في انتاج الفعل الارهابي، وبمقتله ستتأثر كل هذه المتغيرات التي أسمت وتسهم في الاستمرار على الرغم من استخدام اللا مركزية سبيلاً في إدارة كفة القتال. هذا من جهة ومن جهة أخر ىستكون أي الضربة الأكثر تأثيراً على هذا التنظيم وعلى اختيار البديل، إذ أن مسألة الاتفاق على خليفة بمواصفات تقترب من البغدادي وقرداش تعد من أصعب المسائل العملية، لأنهو بالإضافة الى المحددات الشخصية التي يفترض أن تكون موجودة لتؤهل الشخص أنيكون خليفة من غير ضمير إنساني، فان تناقضات الانتماء والأصول والأفكار ستظهر على السطح في ساحة الاختيار، وسينقسم عندها القوم، إذا ما تم الأخذ في الاعتبار ان مقاتلي الجيل الأول قد انتهوا على وجه التقريب، ومن صعد الى مراتب الصف الأول همجيل من الشباب قليلو التجربة، تحكمهم الغرائز وتضخم الأنا، على هذا يمكن القول:ان تنظيم داعش وان استطاع انتاج خليفة سوف لن يكون هذا التنظيم قادراً على تهيئة الظروف المناسبة له خليفة كي يتحرك في ساحة باتت محكومة من الأطراف الدوليةوالإقليمية بشكل أفضل.
وان النجاح الميداني في الاستهداف الدقيق لخلفاء التنظيم، سيجعل التقدم الى احتلال مركز الخليفة بطيئا وغير مرغوباً مهما كانت القناعات في وجوده عاملاً في الدخول الى الجنة،ويمكن القول أيضاً أنها ضربة قصمت ظهر داعش.
5/2/2022