منحت الدولة العراقية كبار موظفيها وبالتحديد من مدير عام فأعلى والعسكريي نمن عميد فما فوق منذ الفترة الأولى لتأسيسها جوازات سفر خدمة، وأوصت سفاراتها والجهات الأجنبية للتعامل معهم على أساس خاص (VIP) ليسد بلوماسيا ولا عاديا، وهكذا استمر الحال بعد سقوط نظام الحكم وبدء المرحلة الديمقراطية الجديدة حيث السير على النهج ذاته أسوة بالدول العالمية.
وعندما عاود العراق نشاطه كدولة وبات مواطنوها يسافرون ويعودون وعاودت الخطوط الجوية العراقية نشاطها في نقل المسافرين من مطارها الرئيسي في بغداد ولظروف أمنية وُضعت نقطة سيطرة في منتصف الطريق "ساحة فرناس"تشرف عليها شركة أمنية خاصة، تدقق بالجوازات والأمتعة، وتسمح لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخدمة من العراقيين بالمرور في الطريق الخاص وبسياراتهم يخضغون لتفتيش على أنفراد ثم يستمرون الى المطار.
المفاجئة كانت قبل أشهر قوامها اصرار موظف الأمن بقبول مرور صاحب جواز الخدمة من الممر الخاص بالدبلوماسين وذوي الدرجات الخاصة (VIP)على أن يدخل هو شخصيا دون سائقه فظهر سؤال لم يستطع رجل الأمن الاجابة عنه هو:
أين يضع صاحب الجواز سيارته اذا ما كان يقودها بنفسه؟.
وأكتفى هذا الرجل باجابة مقتضبة قوامها هكذا هي التعليمات.
والمفاجئة الأخرى جاءت يوم 27/10 الشهر الفائت، اذ وبعد أن تم الحصول على اذن للسائق أن يدخل مع صاحب جواز الخدمة ووضع اسمه ورقم سيارته ونوعها في السيطرة المعنية أصر موظف الأمن على أن جواز الخدمة الذيأمامه لم يكتب في حقل الوظيفة مدير عام، وعند مناقشته أن العسكريين من عميد فما فوق مشمولين بحقوق جواز الخدمة ولم تذكر رتبهم ولا درجاتهم الوظيفية أصر على أن التعليمات تؤكد على السماح لمن كتب في جوازه مدير عام وعليه سوف لن يسمح بمرور السيارة والسائق بالطريق الخاص.
لقد تم الاتصال هاتفيا بالسيد مدير المطار (الاستاذ علي) الذي أجاب بثقة ومهنية قائلا أن هذا الموظف يجتهد من عنده وان التعليمات واضحة بصدد جوازات الخدمة حيث التعامل والمرور بالطريق الخاص بالدبلوماسيين ويتم الدخول بسياراتهم وسائقيهم.
انها حالة بسيطة يمكن تفويتها لأن في عراقنا الحالي حالات أكثر تعقيدا، لكن طرحها أمام السيد وزير النقل الحالي المعروف بمساعيه للاصلاح والتطوير تصبح مسألة لا زمة، ويصبح الحديث عنها وان كانت بسيطة واجبة لأنها تتعلق
باحترام الدولة لموظفيها ولعسكرها والتزامها بالاوامر التي تصدرها والضوابط التي تضعها، والا:
لم تصدر الدولة مثل هكذا جوازات؟
.ولم يجتهد موظف أمن ويفسر قرارات الجهات الرسمية تفسيرا غير منطقيا، لاينسجم مع الواقع؟.ا
نها قضية واحدة من عشرات القضايا تستحق التناول لمن يريد أن يبني دولة تحترم قراراتها وتحترم عسكرييها.لكم سيادة الوزير كل الود والتقدير.
1/11/2014