الموضوع/ تأخير وتشابه اسماء
تصادف أن حطت الطائرة العراقية القادمة من اربيل مع الطائرة الايرانية القادمة من قم في مطار بغداد الدولي، قريبا من الساعة الثامنة صباحا، يتوجه الركاب اصوليا الى الصالة مرورا بالأقسام "الكابينات" الخاصة بختم الجوازات. المرور منها بطيئ جدا أختلط فيه المارين، من حملة الجنسية العراقية سبيلا لتنقلهم في الطيران الداخلي مع حملة الجوازات للتأشيرات الخارجية، العراقيون بغير العراقيين. الوقت المستغرق للوصول الى ضابط الجوازات زاد عن الساعة، أخرج من نفوس المسافرين المتعبين نوعا من الانتقاد والعتب حد التجريح، وسؤال باللهجة العراقية الدارجة ( لعد لو تنزل عشر طيارات بنص ساعة كان شصار؟)
.عند رصد الموقف بعيون المراقبة النقدية يتبين أن الكثير من حملة الجوازات العراقية لديهم تشابه في الاسماء، الامر الذي يتطلب ان يستدعي ضابط الجوازات ضابطا من المخابرات،يحسم الموقف بعد الرجوع الى حسابهم الخاص، والاستفسار عن اسم الام ومنطقة السكن،وقليل من الاسئلة الاخرى، يقتنع بعدها الضابط في وعز بالختم في معظم الاحيان، فاصبحت والحالة هذه معظلة تأخير تخل بانسانية الانسان وتنعكس سلبا على سمعة الوطن وعلى التزام المواطن بالوطن.
ان تشابه الاسماء مسألة تزداد تعقيدا اذ أن الملاحظ وعند مناقشة ضابط المخابرات، يتحجج أولا بسعة التشابه في الاسماء، ثم يعتذر البعض في نهاية الامر، ويقترح أحيانا بمراجعة جهةالمنع لتثبيت التشابه، طريقة للتخلص بشكل رسمي، لقد أنجز البعض هذا المقترح وحصل على كتاب رسمي بانه ليس المعني، لا ينفع في حسم الوضع وتقليل الوقت، فيقترح آخر حمل الجنسية العراقية مع جواز السفر في المرات القادمة، ويحصل حملها لاحقا، ولم تنفع أيضا،ليقترح آخر حمل بطاقة السكن، ولم تنفع كذلك، حتى أصبح الكتاب والجنسية وبطاقة السكن،جميعها عاجزة عن حل مشكلة بسيطة، مما يؤشر:
أن النظام المعلوماتي غير كاف أو فيه بعض الاخطاء
الضابط المعني لا يتحمل المسؤولية، ولا يريد أن يتحملها.
الجهات الرسمية لا تقدر أهمية الوقت ولا قيمة الانسان.
وتؤشر في ذات الوقت ان جوازات المطار التي قطعت شوطا معقولا في التنظيم وتغيير شكل"الكاونترات" بعد نفاذ عمرها الذي زاد عن الثلاث عقود، لم تستطع أن تقنع الدوائر المختصة وأجهزة المطارات بتكوين ممرات دخول وخروج للرحلات الداخلية حيث لا يحتاج المسافر سوى ابراز هويته او الجنسية العراقية، اسلوب تعمل على وفقه كل مطارات العالم.
وهنا يبرز سؤال جوهري: اذا ما افترضنا تحملنا التأخير والانزعاج كوننا أهل البلد، وهذا أمرلا يفترض أن يكون، فما ذنب الاجنبي الذي قصد العراق زائرا مراقدها المقدسة، ليصطدم فيأول خطوة له في بلاد المراقد بتأخير لم يتعوده في بلاده وباقي البلدان.
انها معظلة حلها سهل اذا ما قدر المسؤولين عن جل الموضوع انسانية الانسان، وبدئوا خطوات منسقة في عدة اتجاهات بينها:
ايجاد ممرات خاصة في كل المطارات العراقية لمسافري الطيران الداخلي تقلل من الوقت المستغرق ومن الجهد الذي يبذله ضباط الجوازات والمخابرات وتقلل من نسب الاختراق.الايعاز الى الجهة الامنية في المطار، المعنية بالموضوع لتثبيت الاجابات عن الاسئلة التي تسألها لكل مشتبه باسمه في الصفحة الخاصة بالمشتبه أو انشاء صفحة جديدة للمشتبه به. وفيحالتها سيجدون الاسم والفروق بالتشابه أمامهم على الشاشة في ثوان معدودات تساعدهم على اتخاذ القرار بالسماح أو الاعتقال. في بلاد تتشابه فيها الاسماء بحدود كبيرة.
16/12/2013