شاع في الأجواء العراقية توجهاً للسيد رئيس الحكومة بإجراء تغيير وزاري على وزارته،بالاستناد الى متابعة له شخصياً لمنتج الوزراء، وطريقة إدارتهم لوزاراتهم، طوال الأشهر الماضية من عمر العمل الوزاري، وشاع في الأرجاء أيضاً موقف سياسي بالضد من هذا التوجه من قبل أعمدة الائتلاف الذي شكل الحكومة، واستمر في إدارتها طوال الأشهر الماضية، وموقف الضد هذا يثير الدهشة على الرغم من كونه حقاً دستورياً لرئيس الحكومة في تسيير وإدارة حكومته، وحقاً للشعب في أن يرى جدية رئيس الحكومة في إدارة حكومته، ثم ان الإستيزار هنا في العراق وان يأتي في العادة من خانة الحق أوالاستحقاق الانتخابي، لكنه ليس حقاً مطلقاً للوزير في أن يبقى في مكانه حتى نهاية العمرالافتراضي للحكومة، لأنه في الأصل إنسان قد تكون قدراته محدودة في مجال الادارة، وقدتكون شخصيته ضعيفة لا تصلح للإدارة، وقد يكون فاسداً يهدم أركان الإدارة، وفي جميع هذه الحالات سيكون من حق رئيس الحكومة اقتراح سحب الثقة عنه وتبديله بآخر أفضل في شؤون الادارة، لأن بقاءه وزيراً فاشلاً أو مقصراً في المنصب يشكل ضرراً على البلاد التي عانت كثيراً من تسلل وزراء غير أكفاء وفاسدين الى المنصب، وعانت كذلك منإصرار رؤساء الكتل على إبقاء مرشحيهم الوزراء في مناصبهم حتى اليوم الأخير من عمر الحكومة، وكأنهم ينظرون الى الوزير في المنصب إبن لابد من التغاضي عن أخطاءهأ و أخ يجب عدم التقرب من حدود فشله، أو ان التغيير توجهات عداء لهم شخصياً، على هذا يمكن القول ان الموقف بالضد من التغيير موقفاً غير سليم سيأخذ من الجرف السياسي النفسي لرئيس الكتلة غير الراغب في التغيير، بينما يضيف رصيداً الى رئيس الحكومة بعده الشخص الراغب في إرساء قواعد بناء أفضل.. مواقف لابد من أخذها من جميع الأطراف المعنية في نظر الاعتبار، لأنها ستسجل في الميزان السياسي الذي لا تمحى من صفحاته المساوئ والحسنات.
6/5/2023