قصفت أربيل في الساعات الأولى ليوم الثالث عشر من آذار، باثنتا عشر صاروخاً بالستياً، حسب المعلن في وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية، وإثر تنفيذ القصف ووصول الصواريخ الى محيط المنطقة المخطط قصفها، بدأت الدعاية الموجهة من الجهات الداعمة لعملية القصف بوضع أهداف للعملية بقصد التبرير، وتكوين مشاعر عدوان موجهة الى حكومتي أربيل المحلية، وبغداد الفيدرالية على حد سواء، وخلط عديد من الأوراق، هذا وبغض النظر عن مخرجات التبرير غير المنطقية، قنصلية أمريكية كما قيل أو مركزاً إسرائيلياً في الخفاء كما تسرب، فإن القصف وإذا ما صح عبور صواريخه من خارج الحدود يعد استهدافاً منظماً لسيادة الدولة العراقية وأمن مواطنيها، استهداف بهذه السعة، يؤشر خللاً في بنية الدولة وصورة لها معتمة في عقول أبناء ومسؤولي الدول القريبة والمجاورة، جعلت العراق دولة سهلة الاستهداف ولأي سبب كان، ويوشر احتمال تكرار مثل هذا الاستهداف في المستقبل، الأمر الذي يجعل أربيل منطقة غير آمنة كما هي بغداد وباقي محافظات الدولة، ويوشر في الوقت ذاته خللاً في صيغ العلاقة وتركيبتها البنيوية بين المركز والاقليم، سهلت على الآخرين استهداف الإقليم أرضاً كأنها ليست من العراق، وجعلت الدولة غير قادرة على التوسع بتدخلها عسكرياً وأمنياً وسياسياً لحماية الإقليم، انها صيغة علاقة بين الإقليم والمركز استمرت هجينة مختلة منذ العام(٢٠٠٣) والى اليوم في مجالات النفط والغاز، وتوجهات السيطرة على المناطق المتنازع عليها، والجمارك والحدود،والصلاحيات الفيدرالية، والاحساس بالمواطنة العراقية، وغيرها تشكل معالم وهن للدولة والاقليم سيدفع ثمنه أبناء الإقليموالمركز معاً...وهن من النوع الذي لا يمكن إيقاف آثاره السلبية إذا لم يبادر السياسيون في التنازل عن أفكار ثورية غير صحيحة، واذا لم يؤسسوا الى ثقة بين الطرفين والى علاقة طبيعية ليس فيها خاسراً، لأنه وهن من النوع الذي يؤدي التمهل في حله الى بقاء الاستهداف قائماً، والى زيادة شدة القصف والخسارة والاستنزاف عشرات مقبلة من السنين.
13/3/2022