صارت الانتخابات المبكرة على الأبواب وعلى الرغم من وجودها على أبواب الشهر العاشر من هذه السنة، ما زال البعض من السياسيين والناس العاديين ودول قريبة وأخرى بعيدة يشككون في حصولها أو نفاذها من هذه الأبواب المغلقة، ولأنها هكذا مشكوك بها أويراد الشك بها، ولأهمية حصولها في الوقت الذي حددته الحكومة، ولأنها السبيل الوحيد لاستمرار خطوات البناء المتعثرة نسبياً، لابد لجميع القوى والمؤسسات في الدولة العراقية أن تعمل لإتمامها في الموعد المحدد لها، وبالطريقة الشرعية الصحيحة، ولإتمامها بالشكل الصحيح لابد أن تحسن النوايا أولاً، نوايا الجميع في الجهات ذات الصلة بتحقيق حصوله اكما يتمنى الشعب ويريد.

فالجهات المعنية بالموافقة على المرشحين على سبيل المثال، لابد وأن تحسن النوايا في الاختيار وتضع مصلحة العراق عند الموافقة على ترشيح المناسب وأن لا تسقط هذه الجهة من الحسابات أو تلك، والجهات المعنية بالاجتثاث لابد وأن تحسن النوايا في تطبيق قوانين الاجتثاث بمسطرة وطنية، أي السعي لاجتثاث المشمولين فعلاً بقوانين الاجتثاث وأن لاتذهب بعيداً لاجتثاث هذا المرشح بجريرة أباه وذاك لقرابته من آخر مجتث، ومن جانبه القضاء لابد وأن لا يكون بعيداً عن معادلات حسن النية، فالبت في بعض التهم واسقاط بعضها لشخصيات معروفة بتكرار أخطائها بغية التمهيد الى اشراك هذا في الانتخابات ومنع آخر في الاشتراك بها، مسألة مهمة وحساسة صار المجتمع العراقي يتابعها الى المستوى التي أصبحت فيه عملياً من أكثر المسائل الحساسة تأثيراً على سمعة الانتخابات وربما على قبول نتائجها، خاصة وانها أي الانتخابات القادمة هي الفرصة الأنسب لتعزيز أسس الديمقراطية التي تحسب في بلادنا ديمقراطية فتية بحاجة الى الكثير من الجهد وحسن النوايا للدفع بها عامل وحيد لإرساء الأمن والاستقرار.

20/6/2021