بعد انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان، واختلال التمثيل الشعبي تحت قبته القلقة، ظن البعض أن الاطار التنسيقي الذي بات عملياً هو الكتلة الأكبر، سيشكل على وفق التفسيرات السابقة لمعنى الكتلة، حكومة توافقية، تلك الصيغة التي سعى القادة التنسيقيون الى تحقيقها،لكنهم وطوال الفترة التي أعقبت الاستقالة، لم يقدموا مشروعاً مقبولاً لهذه الحكومة، ولم يسموا شخصية لرئاسة الوزراء عليها يتوافقون، الأمر الذي يؤشر:
وجود واقع عراقي شعبي معقد يواجه هذه الكتلة الأكبر، يعرقل اتفاقاتها، يستهدف ما بعد الاتفاق، يتمثل بالرغبة في التحرك جماهيرياً، للضغط باتجاه الحيلولة دون إتمام الاتفاقات؛أو عرقلة العمل لمستوى إثارة فوضى تفشل أي اتفاق قد يحصل، أمرٌ بات واضحاً في أفق السياسة العراقية الحالية، سوف لن تكون نتائج حصوله في صالح أحد، إذ ستخرج أحزاب الاطار جميعهاً، وقادتها على وجه الخصوص الخاسر الأكبر، إذا ما تم الأخذ في الاعتبار،مآل العنف في التحرك الجماهيري العراقي، والرغبة في الانتقام، ومصاعب السيطرة على الانفعالات المكبوتة.
كذلك سيخرج التيار خاسراً بقدر أقل، خسارةٌ تتمحور حول تحميله مسؤولية الفوضى التيقد تثار، والأرواح التي قد تزهق، والخسائر المادية التي يمكن ان تحصل، هذا بالإضافةالى الخسائر الجسيمة التي تتحملها الدولة، وعموم الشعب العراقي، مزيداً من التدمير في بنيته التحتية المتهرئة، والتأخير في تطبيقات الديمقراطية الصحيحة، على هذا ولتفادي كلتلك الاحتمالات السلبية، سيكون الحل الأمثل، مبادرة للبرلمان في حل نفسه، والتوجه الى صيغة انتخابات قريبة، قد يسهم الناخب خلالها هذه المرة في التصويت الى كتلة تكون هي الأكبر بفارق ملموس، يعطيها الحق في تشكيل الحكومة، دون الحاجة الى آخرين يضيفون على عاتقها أعباء توافقية.انه حل، وإن لا يوجد ضمان لنجاحه دون خسارة، لكنه من الناحية المنطقية، سيكون بأقل الخسائر، مقارنة مع المشروع القائم على تشكيل حكومة توافقية، تعيد الحال الى بداياته تصارع لا تحمد عقباه.
3/7/2022