لم يكن التواجد التركي في أراض عراقية من كردستان، تحدياً حديث العهد إذ يعود الىسني التسعينات، إبان ضعف السلطة المركزية للدولة العراقية التي أنهكتها الحروب وأخطاء الادارة، وسوء العلاقات مع دول المنطقة والعالم، التي أدت في نهاية المطاف، الى الزام الدولة على الانسحاب من عموم كردستان، وترك السلطة هناك لإدارتها محلياً، لكنه تواجد تضاعفت أعداده وتغيرت مهامه، بعد سقوط ذلك النظام، وتوليف نظام آخر بدستورآخر هجين، وقدرات ضعيفة مقيدة، شجعت الاتراك على مضاعفة التواجد، ومده الى مناطق أوسع في عموم المنطقة، بينها أماكن خارج حدود كردستان.

ان موضوع التواجد التركي، الذي أخذ بعداً سيادياً مخلاً في الفترة الأخيرة، خاصة بعد قصف مصيف في دهوك، وسقوط ضحايا مدنيين، يؤشر خللاً أمنياً في العلاقة بين المركز والاقليم، إذ لا يسمح الدستور بتواجد للقوات العسكرية المركزية للدولة في أراضي الإقليم،دون موافقة الحكومة المحلية أي حكومة الإقليم، التي لا توافق خشية استخدام قدرات تلك القوات بالضد، والدستور من جانبه، لا يسمح للإقليم انشاء قوات مسلحة بقدرات، وأعداد تكفي لحماية الحدود، كما ان حرسه الحدودي، والبيشمرگة ومهما زادت أعدادهم، لا يمكنأن يكونون قادرين على تأمين متطلبات الدفاع عن الحدود مع تركيا، ولا مع إيران التي اختارت التواجد داخل حدود البلاد وكردستان، بصيغ تختلف عن التواجد التركي. على هذاسوف يكون أمام الدولة العراقية بدستورها الذي لا ينتج الحل، حلاً وحيداً يتأسس على التعاون الموثوق بين المركز والاقليم لحشد الجهد الأمني والسياسي والدولي لإخراج حزب العمال الكردستاني التركي (PKK)من عموم الأراضي العراقية أولاً، والاعتراف في أن استمرار تواجده، وأي عون محلي لمقاتليه سواء من مليشيات تعمل في المنطقة، أو منالسكان الأكراد في المنطقة ذاتها، سيزيد من تواجد الاتراك في الإقليم، بالمستوى الذي قد يهدد المكاسب الكردية التي تم الحصول عليها عبر عقود من النضال، وكذلك وحدةواستقلال العراق.

25/5/2022