أشر السيد فائق زيدان رئيس مجلس القضاء في لقاء له أخيراً، مخالفات دستورية في استمرار منصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، بعد الفشل النافذ لانتخاب الرئيس لثلاث مرات متتالية، معبراً في إشارة لا تقبل اللبس أو التأويل عن نوع من الانسداد النفسي عجز القانون عن فتح أبوابه لأسباب تتعلق في الأصل بطبيعة كاتبي الدستور الذين كتبوا بعض فقراته بشكل مبهم؛ أو بصياغة تتحمل عدة أوجه وتفاسير. وأشرا لتيار الصدري في آخر مقترح له الى الاطار التنسيقي للتفاوض مع جميع الكتل والمكوناتبغية تشكيل حكومة أغلبية لا يكون له دوراً فيها، وهو اقتراح يتأسس على معطيات نفسية يعي على أساسها جيداً صعوبة تشكيل حكومة من هذا النوع، وصعوبة استمرارها في وضع يمتلك هو فيه أعدادا من البرلمانيين قادرين على شلها وافشال جميع خطواتها في الوقت الذي يريدون، وعلى هذا ومع افتراض حسن النية النفسية فقد عزز هذا التحرك وضع الانسداد، وأضاف أبواب أخرى لأبواب موجودة في السابق يصعب فتحها. كما أشررد الاطار بمشروعه المشاركة في الحكم على وفق آليات بعضها تكرر طرحه لأكثر منمرة، وبعضها الآخر غير منطقي، لا يمكن قبوله من الطرف المقابل بأي حال من الأحوال، الأمر الذي عزز هو الآخر من صلابة الانسداد، وأثار عديد من الأسئلة في عقول الغالبية الشعبية غير المنتظمة في تنظيمات الاطار والتيار على حد سواء:

لم هذا التشدد من جميع الأطراف التي وقفت عند حافات الانسداد لا تتزحزح؟ ولمَ تأخذ غالبية الأطراف مصالحها في تشكيل الحكومة المقبلة، دون النظر الى مصالح الشعب العراقي الذي بات يئن بشدة من هول الضغوط التي تعرض لها بسبب التجاوز على بعض مواد الدستور؟ وأسئلة أخرى كثيرة تعبر عن معالم تزمت وانسداد في الشخصية السياسة كونت نوعاً من الانسداد السياسي، ستفتح أبوابه حال التخلص من التزمت والتوجه نفسياً صوب الانفتاح، وهو أمر يصعب حصوله دون ثمن.

2/4/2022