بالعراق الواحد ما يتعمق بالمذاهب أبرد راس، لأن المذاهببالأصل صارت باجتهاد أشخاص، قدموا أفكار وتفاسير اقتنعت بيهاالناس، وصارلها أتباع ومريدين، والمجتهد مثل ما تعرفون يخطيويصيب، والاجتهاد مفتوح وراح يبقى مفتوح الى يوم الدين، لكنالي شفناه على مر التاريخ بموضوع المذاهب أن كبارها، يحاولون
184يغلقون باب الاجتهاد، ويعتبرون الرأي الي ماشيين عليه كأنه منزل وغير قابل للحذف، والاضافة حد التحريم. والي دا نشوفه اليوم هو نفس ذاك السلوك غير العقلاني المضاد، لأي رأي يطرحجديد، أو مختلف ونفس هبة التكفير، والحرق، والتشهير مع أصحاب مثل هذي الآراء المختلفة عن السائد أو المألوف، والا مامعقولة خطيب جامع صرخي يبدي رأي بصدد القبور، والأضرحةوان كان الرأي ما متوافق مع رأي الأغلبية، تتكون ردود فعل شعبية، وأمنية قاسية، وسريعة، وتتهدم جوامع، وتنحرق مقرات،وتطلع مظاهرات، ويتوقف أشخاص وتتوجه تهم، قبل ما يجريتحاور، وقبل ما يبدي أي التحقيق. زين لمن احنه هلگد منتبهين وسريعين، وعلى المذهب حريصين، عجب ما نستعمل نفس الأساليب مع الحرامية وأماكن الدعارة، وعجب ما نكمش المهربين، ونمنع الحشيش، وحبوب الكبسلة والافيون، لو هاي موحرام. ما سألتوا نفسكم ليش بدت تطلع هاي الأفكار المتطرفة،وبهذا الوكت بالذات. ما عرفتوا أنو تكرار الأخطاء بسلوكنا،والمغالاة بعباداتنا هي الي خلت مثل هاي الأفكار تطلع، وعجبلمن طلعت، ما ردوّا عليها مراجع الدين، مو الأمن والناس العاديين، ما تدرون أن الردود الخطأ تطلع بالمقابل، ردود أقسى وخوف، وفوضى إحنا ما ناقصيها.