سركيس مسيحي أرمني، جر حسرة، وگال ظلمتونه، حتى ما راح تبَقُون بالعراق بعد كم سنة ولا مسيحي، وسخن النقاش والعتب بجو بيه شد وعصبية، وهنا تدخل محمد البصراوي المعروف بانسانيته وحياديته بمسألة الأديان، گاله شوف سركيس، تره واللهمحد من عدنا رايد هجرتكم، بس آني أشوفها وكأنها مفروضه،ومثل ما هجروا اليهود، يهجرون المسيحيين، وتره العراقيين الأصلاء أهل شيمة وحمية للمسيحيين وغير المسيحيين، وما دمتانت أرمني راح أذكرك بقصة (أراكسي) الأرمنية الي ماتت گبل چم سنة:هي مثل أجدادك نجت من مذبحة الأرمن سنة (١٩١٥) وچان عمرها خمس إسنين، وصلت ويه أهلها مشي لسوريا، وبعدها توجهوا للعراق من جهة ربيعة، لكن كل أهلها ماتوا من المرض والجوع بالطريق، لگتها بدوية شمرية، ربتها ويّة بناتها، سمتها فاطمة. كبرت فاطمة، شگرة وعيون خضر خربوا عليها شباب العشيرهَ الما شايفين، ماقبلت تزوجها لواحد منهم، گالتلها إنتِ أمانه عندي لازم أسلمچ لأهل ملتچ نقيهَ طاهره مثل ما استلمتج.وسنة ١٩٢٤، خطبها أرمني، وافقت أمها البدويهَ، وگالت الحمدلله راح أموت وآني مرتاحهَ بعد ما زوجت بنتي الأرمنيهَ،لأرمني، والى أن ماتت أراكسي(فاطمة)، وهي تفتخر بلهجتها
وتربيتها العربيهَ الإسلاميهَ ويفتخرون وياها أولاد وأحفاد، وصلوا فوگ الثمانين، أما تجيني بعد مية سنة من هاي القصة وتگلي أنتو المسلمين تهجرونة أگلك لا، إحنه ذولاك الي تبنينا نسلكم واسلامنااسلام البدوية وأهلها، أما الي دا يذبحون ويهجرون فاسلامهم غيرا سلام.