وصل السيد المدير لدائرته متأخر، أخذله فره بين الأقسام يضيّعْبيها التأخير، ولو محد يگدر يحاسبه لأن عنده ظهر قوي، خلاهيسرح ويمرح ويروح للحج (٣) مرات. المهم وصل القسمالإداري، شاف ساعة الحايط واگفه، صار عصبي، والقىمحاضرة عن الإخلاص وعن تاريخ سجنه السياسي، وأخيراً سألليش؟. جاوبه محمد رئيس القسم وگال أستاذ باترياتها خلصانه،وبذاك الشهر قدمنه مذكرة شراء، ولحد الآن ما رجعت من مكتبحضرتك. صار يبلعم ويبلع بريگه، وگال مو مشكله هسه تسويمذكره، وتجيبها باليد، وسوه محمد المذكرة لشراء باتري قلم عدد(٢)، وافق عليها المدير، وهمش بإحالتها الى لجنة المشتريات.ثاني يوم الصبح طلع رئيس اللجنة للسوك بسيارة، سوه كشفعلى الأسعار والكلف، وأخذله فره، ورجع قريب من نهاية الدوام،سوه مضبطة بالشراء، وقعوا عليها الأعضاء، وباليوم الثالث أخذسيارة واشترى الباتريات بـ(٢٥٠) دينار، وبعدها طلب من المديربمذكره جديدة احالتها الى لجنة الاستلام، واستلمتها اللجنة،ودخلتها مخازن مكانها بعيد عن الدائرة، وباليوم الرابع ومذكرةرابعة وبسيارة أخرى راح موظف من لجنة الاستلام سحبالباتريات من المخازن، والحمد لله اشتغلت الساعة، وحتى تصيرتسوية للصرف أحيلت المعاملة الى لجنة الاعتدال لمطابقةالأسعار والصرف، وأخيراً تم صرف المبلغ رسمياً لباتريين،صارت كلفتهن غير المنظورة على الدولة (ورق، وبانزين،ووقت، وتْسِخِتْ) أكثر من عشرين ألف دينار، وهكذا عاد مزاجالمدير بعد اشتغال الساعة، لتسجل له براءة اختراع في بناء دولةا لگشمندية، العليّة.