يگولون محمد طفل من أهل الناصرية، والناصرية أهلهامعروفين بروحهم الجنوبية المرحة، وحسچة هورهم المعبْرّة،وشهامتهم الي ما تنوصف.ويگولون محمد واحد من ولدهم، عمره (١٣) سنة، سوولهعملية، وبيها وعن طريق الخطأ راح نص من رئته.وحتى يعيش محمد گال الأطباء يحتاج عملية بره.العملية چبيرة وخطرة، تكلف (١٠٠) مليون دينار، وأهلمحمد، حالهم حال أكثر من نص الشعب العراقي فقره، وگوةمدبرين عيشتهم.بعد حيره وفتيتْ المرارة، ما لگه أبو محمد گدامه غير يعرضبيته للبيع، وعرضه الرجال، وعيونه تدمع دم.سمعوا شباب مثل الورود من أهل الناصرية، واتفقوا بيناتهميفترون بشوارع مدينتهم الأصيلة رغم حر الصيف الي ما ينجرع،يشيّمُون الناس، يذكرون بحالة محمد، ويجمعوله تبرعات، وبعد أنطش الخبر بين الناس، وبيوم واحد ونص، گدرو يجمعون (١١٥)مليون، جابوهن للبيت، وگفوا گباله مرفوعين الراس فرحانينوهوسوا:(إبشر يا محمد ما ينباع البيت).بربكم أكو أعظم من هذي الأصالة، وأكو أكبر من هذا الأجر عندرب العالمين الي يمكن أكبر من ذبح ألف إضحيّة بالعيد أو حجةلبيت الله الحرام... الله لو تتكاتف الناس بيناتها مثل هذا التكاتف،كان ما بقى فقير بالديرة، ولا بقى الوضع مسدود.