عبالك العنف مخلوق يولد ويتكاثر وينتشر بين الأقوام، وعبالكهذا المخلوق الموجود بكل البيئات البشرية، يكبر ويتغول في البيئةالجاهلة المتخلفة، أكثر من باقي البيئات، وإذا رجعنه لوقائعودگايگ التاريخ بديرتنا، ما نگدر نگول ان العنف، وأدواته(القسوة بالتعامل مع الانسان المقابل، والميل للتغلب عليه واذلاله)سلوك ما چان موجود، أو إنه حديث الوجود. لا بالتأكيد كانموجود، لكن وجوده في تاريخنا الحديث من تأسيس الدولةالعراقية عام (١٩٢١) الى يوم السقوط (٢٠٠٣) يبين أنه كانموجود بمستوى مقبول، أو مسيطر عليه ما يأثر على استقرارالمجتمع، ولا على أمن المواطن العام، وكان المجتمع يتمدن
بالتدريج، وبقدر يتناسب مع خفض العنف في السلوك (تناسبعكسي)، وإن مؤسسات الدولة مدركة لحاجة المجتمع الى التمدن،وتوظف كثير من الجهد ورأس المال في هذا المجال حتى تحميالأبناء، ويبين أيضاً: أن أحد الآثار الجانبية للتغيّر والتغيير بعد(٢٠٠٣) هو ضرب التمدن في المجتمع العراقي، ودفعه الىالترييف بالمعنى القيمي الي تفقد بيه المدينة قدرتها للحفاظ علىقيمها وضوابطها الاجتماعية، وسبل تعاملها المدني الحضاري معانسانها المنتمي الها، ويبين أن الدولة بعد ذاك التاريخ ضيّعتصول چعابها، لذلك صرنه نشوف استشراء الفصول والگوامه فيمركز المدينة، وصرنه نسمع ونشوف عشاير تغزو عشائر أخرى،وتاخذ أسرى وتعدمهم بالشوارع، مثل ما صار في ناحية العزير،بميسان المنكوبة... عنف يجر الى عنف، تمهيداً لاضطراب ما راحتگدر الدولة تحد منه، لأنها متيهة، ولأنها صارت طرف في عمليةالترييف.