دفن الإنسان بعد الوفاة بدأ ويّه الإنسان العاقل قبل آلاف السنين، والدراسات تگول إن الدفن بالبداية كان حاجة عملية، ومن إجت الحضارات والأديان بدأ التنظيم، وانضافت إله الطقوس. والدين الإسلامي، مثله مثل باقي الأديان، حِسَبْ الدفن تكريم للإنسان وستر لجسده، وأقر أحكام ساهمت نفسيًا بالتخفيف من أثر الفقدان على الأهل والأحبة. ومشوا عليها المسلمين راضين ومطمئنين، من ذاك اليوم لهذا اليوم، إلى أن ظهرت توجهات من رجال محسوبين على الدين، تستثمر بالدين للكسب والتحصيل، حتى لو خرب الدين نفسه. وآخر وزايعهم، شركة استثمارية بالنجف تعرض "قبور نموذجية". والخراب هنا، مو بسكوت رجال الدين عن العبث بالدين، ولا بالأخطاء الهندسية بالتصميم، لأن ما ندري أصلًا شنو مواصفات القبر النموذجي، وشنو الفرق بينه وبين القبر العادي، واشبيه من وسائل راحة، وهل يجي درجة أولى لو سياحية، ولا ناطيّن ضمانات للمرحوم عن اجتياز الليلة الأولى بسلام. الخراب الحقيقي بما تم تناقله من أن مديرية تربية النجف معممة على دوائرها ومدارسها، للي يريد يسجل على قبر نموذجي. عمي إذا شركتكم تريد تبيع قبور، خلي تبيع، وإذا واحد يريد يحجز قبر خمس نجوم هم بكيفه. بس بقوا للعراق المسكين المدرسة، مدرسة، والمعلم، معلم، وخلوا شغل التربية ويّه الأحياء، لأن الموتى ما يحتاجون تربية... من نعله على ذاك اليوم الأسود الي جابكم.