لو السياسيين الفاسدين عدهم اشويّة عقل، وهمه يباوعون أفلام اعتقال ربعهم وإخوتهم ورفاقهم، كان بطلوا شغل السياسة وگعدوا على صفحة، بس يستغفرون، بانتظار آخرتهم الي راح تكون أسود من دنياهم. ولو عدهم اشوية من التقوى الصدگ، وهمه يشوفون بعيونهم فرحة العراقيين كل العراقيين بقرارات الاعتقال والمحاسبة، كان راحوا سكتاوي للحكومة، وسلموا كل الفلوس الي باگوها، ورَجَعوّا للدولة الأملاك الي استولوا عليها، وابتعدوا عن العين الى أن يغادرون هاي الدنيا غير مأسوف عليهم. ولو يمتلكون ذره من الشجاعة، وهمه يتفرجون على كم الشماتة الي طلعت من نفوس الناس، ومقدار التنمر الي صار على عموم المعتقلين وعلى مثنى وعالية على وجه الخصوص وهمه أكبر الحيتان، كان أعلنوا توبتهم، واعتذروا من الشعب حفاظا على بقايا كرامتهم، قبل ما تتطور الأمور، وتشيلهم الناس الزعلانة عليهم، والضايجة منهم، وتذبهم ببراميل الزبالة. لكن ما يسووها، ولا يمكن يسووها، لأن القبح مالي قلوبهم، والجشع شاغل بالهم، والجبن مسيطر عليهم. ولأن ما راح يسووها لازم الناس تأخذ دورها: تطلع للشارع تأيد خطوات الحكومة. وتحثها على المزيد. وتجبر الفاسدين أن يسووها.