الدول المتعافية في هذا العالم الفسيح، والأخرى الي صار تعرف تدابيرها وصار براسها خير، تعرف شلون تقسم شغلها، وتوزّع سلطاتها بين حكومة تنفّذ، وبرلمان يشرّع، وقضاء يفصل، وجيش وأمن بيد الحكومة حتى تدير أمور الدولة وتمشي المجتمع بقدرمن الرضا.أما العراق العظيم... من نجيه من الآخر، نشوف الحكومة سلطة،والبرلمان سلطة، والقضاء سلطة، ورئاسة الجمهورية نصسلطة، وياهم الدين سلطة ونصل، والأمن سلطة، والحشد سلطة،والمليشيات سلطة، وكبار السياسيّة سلطة، والمال هم سلطة،
والدولة العميقة جوّة العباية مو بعيدة عن السلطة! تعدّد سلطات غير معقول، وغير مقبول.وطبعا كل سلطة تجر بجهة، وتغنّي سويحلي على ليلاها بجهة،وهاي الجهة غير ذيچ الجهة، خلوا البلد يمشي تماما بالمگلوب،وخلوا المواطن العادي وغير العادي مخدّر بكومة أوهام:جوعان، شايل ماعونه ويفتر، ووين ما يروح يگولوله: "اصبر الخير جاي، ولازم ينملي الماعون".وهاي صار خمسين سنة...لا انملى الماعون.ولا صبر أيوب جاب نتيجة.وبقى الحال هو الحال، ينطبق عليه أو يعبر عنه التشبيه الشعريالعراقي الجنوبي: سمچة، وشحيح الماي، وبظهري فاله!