كل مهنه من المهن عدنهَ بالعراق وعِدْ غيرنهَ إلها قيمهاوتقاليدها وضوابطها الخاصة بيها:فالضابط مثلاً لازم تكون قيافته كامله وحالق لحيتة وشعره.جسمه مرتب، بحيث كرش ما عنده، ومن يتكلم مع الغير يتكلمبرهاوة.والاستاذ الجامعي لازم شيك مقوّطْ وشايل بيده جنطهَ وكلامهموزون وما يجلس بالمقهى. وهكذا تمشي الحال على الجميع ومنضمنهم القاضي والكاتب العدل والمعلم والشرطي وموظفالحكومة وغيرهم.لكن بهذا الوقت ويمكن نحدد بدقة أكثر من بعد الحرب العراقيةالإيرانية والحصار تخربطت هاي المعايير وصار الشذوذ عنالقاعدة هو الي سائد، بحيث صرنه نشوف البعض من أصحابالمهن أو الوظائف عبالك طالعين عن طورهم ومن مجاميعهم، لولابسين ملابس غير الملابس لو تصرفاتهم غير شكل، وليشنروح بعيد:
116ردت أسوي وكاله عند كاتب العدل، رحت وقدمت المعاملةبشكل طبيعي وسلس وصلَتْ الى حد توقيع وختم كاتب العدل،صارت الوكالة على مكتبه، وبدا دا يريد يوقع قدمتله وحده منالموظفات بقلاوة، مد ايده اليسار عليها وأخذ وحده وباليد اليميناستمر يوقع، وما حچة ولا سأل عن المناسبة وليش، مد ايده علىبقلاوايه ثانية، نزلت منها شيرة على المعاملة ما دار بال كملالتوقيع والأكل بنفس الوقت.أخذت الوكالة مسحت الشيرة، ورجعت بذاكرتي ليورة فدثلاثين سنة، وبعدها رفعت إديَّ لرب العالمين وكلت ليش.