مر على العراق زمان بيه عفرته واستهانة بعقل الانسان،والتعامل وياه بطريقة تسويه لوگي ومصلحچي، وتدفع بيه أداة يحركها المسؤول الحزبي بالاتجاه الي يريد، ومع هذا، أهل ذاك الزمان اعتقدوا وآمنوا أن طريقتهم هي الصحيحة حتى سموا المنتج مالهم، العراقي الجديد، وبدوا يقيمون انسانهم الجديد حتى يوزعوه على الوظائف والمراكز زيادة بالسيطرة وسد الحلوگ،فاعتبروا الي يسوي جدارية للقائد منجز عليه درجة، ورسم الصورة مالته عليها درجه، وللشيخ الي يهوس درجة، ولبيت الشعر درجه، وللمغني درجتين، وبالتقييم هذا نسوا العالِم والمُكتشف والضابط المبدع الى أن اجه يوم الاختبار الچبير، يوم
المواجهة سنة (٢٠٠٣) وبذاك اليوم غاب الانسان الجديد عن الساحة فجأة، ترك السلاح بمكانه، وفرهد الدولة، ونكر الدرجات الي حصل عليها والمكرمات وغيّر الاتجاه، وعض القائدالضرورة اصبعة وگال اشسويت.وانتهى ذاك الزمان وبدا هذا الزمان، وبقى التعامل مع الانسان العراقي بنفس الأساليب.وبقوا المسؤولين الجدد يقيّمون منتسبيهم حتى يرقوهم درجات ويوزعوهم على التركات زيادة بالسيطرة على الدولة، وكسب الأصوات، وبدلوا مفردات التقييم وسجل الدرجات من الجداريات وابيات الشعر والهوسات، الى المشي بالزيارات، والطبخ بالمناسبات، لكن الي محيّرني اشلون الدكتورة عميد كلية العلوم الزراعية بجامعة بغداد انطت بتقييمها لموظفيها والطلاب بس درجة وحدة لزيارة الأربعين، ما خافت يشورون بيها، ولا حسبت حساب الثواب!