كلمة الإئتلاف الوطني العراقي في المؤتمر الوطني الأول للحركة الوطنية العراقية


دمشق:  نيسان 2000

الأخوة في الأمانة العامة للحركة الوطنية العراقية المحترمون 

أيتها الأخوات أيها الأخوة الحضور 

السلام عليكم

 

يمر عراقنا الحبيب في ظروف صعبة جعلت منه المجتمع الأكثر بؤسا والشعب الأكثر معاناة من بين شعوب الأرض، الأمر الذي يحملنا جميعا معارضين منظمين، أو غير منظمين مسؤولية تاريخية لحشد الجهد اللازم من أجل التغيير وتخليص الشعب العراقي من الدكتاتورية المقيتة. 

أيها الحضور الكرام 

إننا في الائتلاف الوطني العراقي وفي الوقت الذي نبارك فيه كل جهد ينتظم في الإطار المعارض نود أن نؤكد على أهمية وحدة التنسيق والتشاور، وتجاوز داء الذات المفرط خاصة في الأيام العصيبة الحالية، التي يمكن أن تتهيأ فيها الفرصة لاستثمار الجهد الدولي بالضد من الإرهاب الذي يستهدف من بين عديد من الأهداف نظام صدام حسين الدكتاتوري التعسفي الذي تأكد إنتاجه ودعمه للإرهاب الدولي. واستثمار من هذا النوع لا يمكن أن يتأتى من الفرقة والتشتت والإدعاء وتغييب الآخرين  والتي باتت  سلوكا شائعا بين العديد منا. 

أيها الأخوة والأخوات

إذا كانت المرحلة الحالية تقتضي التوحد وشد الأزر فإن المرحلة القادمة ستكون أكثر حاجة لهما وللتفاهم والتعاون لأن خطورتها لا تقل كثيرا عن المخاطر التي نمر بها في وقتنا الراهن، والحاجة في مجالها للجهد الخير من أجل الاستقرار وإعادة البناء لا تقل كذلك عن الاستثمار المفروض لكل الطاقات من أجل الشروع بالتغيير. 

إن العبء على العراقيين ثقيل جدا والفرصة من أجل التخلص من عنائه ممكنة الآن إذا ما سلك القادة المعارضون السلوك الوطني الأصيل، وساروا على الدرب سوية من أجل أن يثبتوا للأطراف المعنية بالشأن العراقي أنهم وباقي العراقيين أهل لأن يستشاروا، ويشاركوا في رسم حاضر بلدهم والمستقبل، ومن أجل أن يثبتوا للعراقيين في الداخل والخارج أنهم الأنسب لتمثيلهم طيلة هذه السـنين.

ختاما أملنا في أن نسير سوية على الطريق إلى بغداد، وأن نعمل سوية من أجل الإعمار وإعادة البناء الديمقراطي الفدرالي للمجتمع المدني المتحضر، وفي حالتها فقط سيسجل التاريخ أننا كنا منصفين في أشد الظروف صعوبة.

سلام لكم جميعا ودعوانا أن نخطو وإياكم الخطوة الصحيحة التي تقربنا من أهدافنا في التغيير التي باتت بحاجة لكل يد عراقية أصيلة. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

                                                                د. سعد العبيدي 

                                                  الناطق الرسمي للائتلاف الوطني العراقي