أزمة الأداء الوظيفي وسبل الحكومة للتعامل العلمي


عــــــــام

1. أديرت مؤسسات الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 ولغاية 1968 بأسلوب المركزية المقننة التي يتحمل في مجالها الرأس "المختص" المسئولية الإدارية والمهنية والاعتبارية تجاه الأعلى، يتبعه على الأغلب موظفون مهنيون، يتفاعلون مع العمل بضوء ضوابط، وتقاليد، ومشاعر وطنية اعتيادية أنتجت أداءً فاق المقبول بمعايير وتقييمات وأداء مفاصل الدولة إبان تلك الحقبة الزمنية.

2. وأديرت تلك المؤسسات منذ العام 1968 حتى عام 1979 بأسلوب المركزية الانتقائية التي يتحمل فيها الرأس "البعثي" المسئولية تجاه الدولة الحزبية، يتبعه خليط من الموظفين البعثيين، وغير البعثيين ينفذون الأوامر بطريقة الاستجابة، وبضوء ما تبقى من التقاليد المهنية، والمشاعر الوطنية، وتوجهات التبعييث، أنتجت أداءً كان ملائما لمرحلة زمنية فيها أداء الدولة بوجه العموم معقولا.      

3. وأديرت عموم مؤسسات الدولة الرسمية وشبه الرسمية إبان حكم صدام منذ العام 1979 حتى التغيير عام 2003 بأسلوب المركزية الهرمية التي تتحمل فيها مفاصل القرار "بعثيون وأقرباء" كافة المسئوليات تجاه الحاكم، يتبعها موظفون حزبيون يتدرجون في المستوى تبعا للسلم الوظيفي، وبعض المستقلين، وانتهازيون طفيليون ينفذون جميعهم الأوامر، والتوجيهات بأسلوب الضبط القسري، والتسابق الاستعراضي لإرضاء الأعلى وتفادي غضبه، والحصول على المكارم والهبات، أنتج أداءً سيئا، لمرحلة زمنية كان أداء الدولة فيها هو الأكثر تدنيا عبر تاريخ العراق الحديث.


التقييم العام للأداء

1. إن التباين في أسلوب إدارة الدولة والمجتمع كما مبين في أعلاه، وعدم وجود فلسفة واضحة للإدارة، وكذلك ضعف الاستقرار السياسي، واستخدام القسوة المفرط مع الأدنى في السلم الوظيفي تسبب في:   

أ. أن يتسم متوسط الأداء الوظيفي للفرد العراقي، وأسلوب الإدارة لما بعد خمسينات القرن الماضي بوجه عام، والعشرين سنة الأخيرة على وجه الخصوص ببعض الخصائص السلبية بينها:  

أولا . السعي لإرضاء الأعلى.

ثانيـا. التعيين والتدرج على أساس الولاء الشخصي للحاكم، ومجموعته العشائرية أو  الطائفية، ومن ثم إلى حزبه الحاكم.

ثالثـا. اضطراب معايير التقييم، والتدرج الوظيفي.

رابعا. الكذب، والتدليس، والمراوغة.

خامسا.ضعف الضمير، وتفضيل المصلحة الشخصية على العامة.

سادسا.الولاء الظاهري للأعلى، والعداء المبطن للوطن.

سابعا.الرغبة غير الشعورية بالهدم، والتخريب.    

ب. انتشار آفة الفساد الإداري، والتخلف، والمحسوبية، والإعاقة العمدية لمجريات العمل على كافة المستويات.

2. إن الخطأ، ومستويات تكراره في عموم الإدارة، وتفشي الظواهر السلبية أدى إلى:

أ.  تدني الأداء الوظيفي، وضعف مستوى الانجاز.  

ب. البطالة المقنعة.

ج. اتساع هامش عدم تحمل المسئولية، وتبرير التجاوز والخطأ.

د. تعزيز الانحراف في الذات الوظيفية.

3. بالمحصلة وفي نهاية حكم صدام قد ساءت الأمور بالنسبة إلى الإدارة والأداء، ولم يكن التدني الشديد لمستوياتهما هو ما ميز تلك الفترة الزمنية، بل وصاحبها انحراف في المعايير القيمية الوظيفية لمستوى يمكن الاستدلال من خلالها على.

أ. أن نسبة تقترب من غالبية الموظفين العراقيين قد تشبعوا أو تكونت في دواخلهم مساحة للخطأ، والتجاوز، وضعف الضمير.

ب. تعوّدَ موظفو الدولة، والقطاع الخاص عموما للعمل تحت ضغط الأعلى، ومراقبة الأجهزة الأمنية، والحزبية الضابطة.

ج. عدم الأخذ بالاعتبار مصلحة الوطن، ومستقبل البلاد.


الانتقال المفاجئ من المركزية إلى اللامركزية في إدارة الدولة والمجتمع

1. أديرت الدولة العراقية بعد التغيير مباشرة من قبل الاحتلال على وفق فلسفة ورؤى وتجربة غربية أمريكية قوامها اللامركزية الشاملة، وهي أنتقالة جديدة لأسلوب جديد لم يفصل سياقاتهما عما كان سائدا من ضوابط، وسياقات مركزية هرمية سوى يوم واحد"9/4/2003" تصادف معه:

أ. غياب السلطة الضابطة.

ب.هياج انفعالي من أجل الاستغلال.

ج. تصدع أو قطوع في المفاصل الوظيفية للدولة.

د. تحميل مسئولية إدارة بعض مفاصل الدولة المهمة لأشخاص لا يمتلكون الخبرة والتجربة المناسبة.

هـ.الشعور بالخسارة أو التهديد بحصولها لقطاعات واسعة من المجتمع تعد العمود الفقري للهرم الوظيفي العراقي.         

2. هذا وإذا ما أخذ بنظر الاعتبار ما ورد في (1) أعلاه مع حالة الفوضى التي حصلت، والقيم الاجتماعية المضطربة، وعدم الاستقرار الأمني، وضعف الدولة في مجال التقويم والإصلاح، مع عدم التهيؤ أصوليا لأسلوب الإدارة الجديد منها يمكن التأشير على:

أ. إن منحنى الأداء الوظيفي في الدولة العراقية قد أنحدر لمستوى يفوق ذلك الذي كان موجودا لمرحلة ما قبل التغيير.

ب. تكوين قدر لا يستهان به من المقاومة المبطنة في جسم الدولة، غايتها التدمير من خلال التخريب، والإعاقة الوظيفية، ونشر الفوضى والفساد.

ج. تعطيل مفعول الشعور الوطني، والردع الذاتي، والحياء المهني في العقل الوظيفي.

د. التأثير الجانبي على الموظف من قبل العشيرة، والحزب، والطائفة، والقومية، وانتقال الولاء إليها بدلا من الدولة والوطن.

هـ. استشراء حالة الفساد لعموم جسم الدولة.

و. الإحساس بالإعياء الذي أضعف الأداء، وأعاق الإصلاح في كثير من الأحيان.


الاستنتاجات

1. إن الآثار السلبية لإدارة الدولة، والمجتمع التي تركها النظام السابق والنقلة السريعة من المركزية إلى اللامركزية لما بعده كونت وضعا خاصا منه يمكن الاستنتاج:

أ. وجود أزمة في موضوع إدارة الدولة، والمجتمع وكذلك في مجال الأداء الفردي والجماعي يمكن أن تزداد تعقيداتها مع مرور الوقت لمستوى قد يمهد إلى حدوث فوضى وربما إلى الانهيار في وقت لاحق إذا لم يتم التعامل الصحيح والسريع مع متغيراتها.

ب. إن التقييم العام لمستوى الأداء الوظيفـي لعمــوم مفاصل الدولة فــي الوقت الحاضر " مع وجود بعض الاستثناءات" يعد ضعيفا، لأسباب متعددة أهمها.

أولا . أسباب إدارية تتعلق بالآتي:

(1). عدم ملائمة الهيكلية التنظيمية التي عُمل بها بعد السقوط في العديد من المفاصل العليا للقرار، وكذلك في الوزارات الضابطة كونها لا تلبي في الغالب الحاجة إلى التقييم والضبط، والسيطرة، والمتابعة.

(2). غياب التوصيف الوظيفي للمناصب القيادية إضافة إلى عدم وجود أسس مكتوبة ومعمول بها للتقييم، والتعيين، والترقية، والعقاب.

(3). التوجه السريع لإملاء الوظائف العليا من قبل الحكومات المتعاقبة في مرحلة زمنية محدودة على أساس الحصة دون النظر إلى الملاك، والحاجة، والتأهيل.

(4). التوقف السريع "القطع" في عملية نقل الخبرة أو تبادلها بين السابقين واللاحقين، وضياع التراكم المعرفي في مجال الإدارة، والمعلومات في كثير من المجالات.   

ثانيا . أسباب ذاتية لها صلة بالآتي:

(1). كم السلوك السلبي الموروث من النظام السابق في العقل الوظيفي.

(2). الحالة النفسية المرهقة للموظف نتيجة التعرض إلى ضغوط مختلفة عبر فترة زمنية طويلة.  

(3). قلة الخبرة أو انعدامها للبعض الذين تسلموا مناصب قيادية في ظروف ترك خلالها الكثير من المعنيين مسؤولية الإدارة في مؤسسات الدولة ودوائرها. 

ثالثا. أسباب سياسية تتمحور في:

(1). الإحساس بخسارة الأفضلية لشريحة واسعة من الموظفين بالدرجات العليا، وامتدادها في بعض الأحيان إلى الأقل في المستوى دفع إلى الإعاقة أو الفرجة، وعدم التحمس لبذل الجهد كما هو مطلوب.

(2). التصدع الحاصل في المشاعر الوطنية خلال الحكم السابق، وانتقال مستوياته إلى المواطنين لما بعد التغيير.

(3). الاعتقاد بإمكانية انتقال السلطة إلى شرائح جديدة، وطوائف وأقوام أخرى دفع البعض من أولئك المعتقدين إلى وضع العراقيل وتشجيع الخطأ، والفساد كأحد أنواع الحرب غير المعلنة على الحكومة الجديدة لتدميرها من الداخل.

(4). توجه دول خارجية إلى إضعاف العراق، وإثارة المشاكل في طريق استقراره وإعادة البناء، وجدت في المعرقلين، والمستفيدين من النظام السابق، والطفيليين في النظام اللاحق قبولا في أن يكونوا أدوات للإضعاف وإثارة الفوضى، والاضطراب.               

2. إن الأداء الوظيفي الضعيف في الوقت الراهن سوف لن يساعد الحكومة على تنفيذ برامجها من جهة، وسوف يثير من أمامها الكثير من العقبات التي تزيد المسافة النفسية بينها وبين الجمهور من جهة أخرى، وهو الأمر الذي قد يحرج موقفها في الانتخابات القادمة إلا إذا سعت إلى التعامل مع بعض المشاكل الموجودة على أساس الحلول العلمية السريعة، والنتائج الملموسة والمباشرة، وقدمت من المشاريع ذات النفع العام، والآني إلى جمهور أنتظر الرفاه، والاستقرار لفترة زمنية طويلة. 

        

سبل التعامل مع الأزمة 

1. إن أزمة الأداء المتدني في الوقت الحاضر لم تتوقف عند مستوى وظيفي معين، ولا يمكن حلها بإصدار الأوامر والتوجيهات، وبذا تكون أحد أهم المشاكل التي ستواجه الحكومة الحالية لما تبقى لها في الحكم "بحدود 180يوما" في تنفيذ برامجها التي وعدت بها، وأخرى تتطلبها المرحلة الحالية، وهي مشاكل وإن يشكل وجودها معضلة للحكومة إلا إنها يمكن أن توفر لها في نفس الوقت فرص إثبات الوجود عند التعامل العلمي الصحيح مع وقائعها.

2. إن قصر الفترة المتبقية للحكومة واحتمالات إصابة عملها بنوع من العطل الجزئي أو الاضطراب نتيجة لانشغال السياسيين بالدعاية الدستورية والانتخابية في الأشهر الأخيرة لعملها، يقلل فرص الانجاز من أمامها وقد يؤثر سلبا على سمعتها، وعلاقتها بالجمهور، إلا إذا توجهت إلى التعامل مع مشاكل موجودة، ومشاريع مقترحة بعلاجات قصيرة، وحلول سريعة، وبنتائج واضحة وملموسة، تعطي من خلالها رسائل معلومة ومطمئنة للجمهور عن الحكومة، ورغبتها بتقديم الخدمة، والعون المباشر، والمحسوس.     

3. إن التعامل الصحيح، والسريع مع مشاكل موجودة وفي ضل أداء وظيفي متدني، وظروف أمنية وسياسية غير مستقرة يتأسس على:

أ. التشخيص الدقيق للمشاكل شبه المستعصية أو تلك التي تحول دون إمكانية تنفيذ الحكومة لبرامجها المعلنة إبان فترة الانتخابات وكما مبين في الأمثلة المذكورة بالملحق(آ)، والسعي لوضع الحلول العملية لتذليلها بأسرع وقت ممكن.

ب. اقتراح مشاريع ذات نفع عام، ومباشر للجمهور العراقي يمكن تنفيذها خلال الفترة الزمنية المتبقية للوزارة في الحكم كما مبين في الأمثلة المذكورة بالملحق (ب).  

ج. التنسيق مع وسائل إعلام داخلية وخارجية لإعطاء الحلول والمشاريع المقترحة الفسحة المناسبة من النشر الكافي للتأثير إيجابا على المتلقين العراقيين، واستدراجهم للمشاركة في جهد الحكومة للبناء وبسط الأمن، وإعادة المشاعر الوطنية إلى مستوياتها الاعتيادية.

4. إن تحقيق أي نجاح ملموس في التعامل مع المشاكل، والمشــاريع سيسهم مباشرة في تعزيز الأمن النفسي، والاقتصادي لعموم العراقيين بعد أن أرهقتهم سني المعاناة، وتعزيز من هذا النوع مع الأمل في قدر من الـرفاه ســيترك أثرا إيجــابيا كبيـــرا  لصالح الحكومة الحالية في العقل الجمعي العراقي، وسيحدد حتما طبيعة وملامح الحكومة المقبلة.   

5. إن تحديد المشاكل، واقتراح صيغ التعامل تعتمد على خطوات مقننة للبحث العلمي، وكذلك الحال بالنسبة إلى المشاريع المقترح تنفيذها تبعا لحاجة المجتمع وإمكانياته، والحكومة في التنفيذ، وهي خطوات ينبغي أن يضعها ويلتزم بمقتضاها باحثون علميون مقتدرون، ومن اختصاصات مختلفة يعملون سوية بصيغة هيئة أو لجنة ( علمية للخبراء)  وكما مبين في الملحق(ج).    


سياقات عمل الهيئة / اللجنة العلمية للخبراء

1. ستكون بداية الهيئة / اللجنة وبسبب ظروف البلد وصعوبات التقييم عبارة عن مجموعة من الباحثين وبدرجات علمية عالية، ومن اختصاصات متنوعة تخدم التنوع الحاصل في المشاكل الموجودة، والمشاريع المقترحة، تعمل لثلاثة أيام في الأسبوع ضمن الهيكلية التنظيمية لأمانة مجلس الوزراء، ويحتفظ الموظفون المنسبون إليها من دوائر ومؤسسات الدولة الأخرى بدرجاتهم الوظيفية، وأماكن عملهم الموجودة.

2. تتحدد واجبات الهيئة / اللجنة العلمية للخبراء بالآتي.

أ. التعريف بالمشكلة ذات التأثير الكبير على سير عمل الحكومة، ومن ثم دراسة أسبابها وتحديد سبل التعامل معها.

ب. اقتراح مشاريع النفع العام، وتقديم المقترحات الملائمة، والخيارات المتاحة إلى مجلس الوزراء لتنفيذها في الزمن المحدد.

ج. تقديم المشورة العلمية المناسبة إلى رئيس الوزراء في المواضيع ذات الصلة بعمل الحكومة والتي لم تتطرق إليها الوزارات المعنية.

د. تنفيذ خطة الوزارة بدراسة القضايا، والمسائل التي ترى ضرورة دراستها، وتقديم المقترحات بشأنها.  

3. تجتمع اللجنة / الهيئة برئاسة مقررها ثلاثة اجتماعات لها في الأسبوع وكما يأتي:

أ . يوم الأحد ويخصص إلى:

أولا. عرض المشكلة، والتعرف على طبيعتها ، وتحديد الخبراء المعنيين بدراستها.

ثانيا. اقتراح المشروع، وتحديد مجاله والخبراء القائمين على دراسته.

ثالثا. التعريف بالمصادر، والجهات التي يمكن أن تفيد في الدراسة وتقديم الحلول.

ب. يوم الثلاثاء، ويتحدد العمل فيه بالاتي:

أولا . مناقشة الدراسات المنجزة للمشاكل المعروضة.

ثانيا. تناول المشاريع التي تم إنضاجها، وعرض المقترحات.

ثالثا. تكليف الخبراء المعنيين بصياغة المقترحات، والخيارات.

ج. يوم الخميس ويخصص العمل فيه لمناقشة المقترحات، والخيارات التي يقدمها الخبراء، وإعداد صيغتها التي تقدم إلى مجلس الوزراء.        

4. تعطى الصلاحية إلى خبراء اللجنة / الهيئة للتحرك البحثي في كافة مؤسسات الدولة وجامعاتها، وتوفر لهم فرص التنقل في عموم الأرض العراقية بهدف توفير المادة المناسبة لدراساتهم ومقترحاتهم في التعامل مع المواضيع المعنيين بها. 


الخاتمة 

1. يعاني العراق وبسبب سوء إدارته لأكثر من خمس وثلاثين عاما مشاكل متعددة، ومتشعبة في الإدارة والاقتصاد، وفي الجوانب القيمية والنفسية، والعلاقات العامة، وغيرها مشاكل انعكست سلبا على الأداء، وعلى علاقة الحكومة بالشعب، وتركت آثارا عميقة في الذات العراقية، يصعب تجاوزها في الزمن القريب، وهي آثار تحتاج الكثير من الجهد النوعي"العلمي" للتعامل معها في خطوات تبدأ بإيقاف حالة التدهور ومن ثم الشروع بالإصلاح وإعادة الثقة بالنفس والحكومة.

2. إن الحكومة الحالية وبسبب كونها منتخبة ولفترة زمنية قصيرة تتحمل مسئولية كبيرة في موضوع الإصلاح وتحسين مستوى الأداء من خلال حل بعض المشاكل والمعضلات حلا سريعا قابلا لأن يترك أثرا إيجابيا في عقول المتلقين، وكذلك بتقديم مشاريع يمكن إنجازها بفترة محدودة قابلة هي أيضا أن تترك ذات الأثر المطلوب، وبعكسه ستجد الحكومة، وعديد من سياسيها أن من الصعوبة إقناع الجمهور الناخب لاحقا بآراء يطرحونها، ومشاريع يوعدون بتحقيقها بعد أن جربوا حضهم في حكم البلاد.          

3. إن طبيعة الحكم في العراق تتجه إلى الديمقراطية التي تعني في سنيها الأولى التغيير شبه المستمر لمفاصل القيادة العليا ولعديد من المسئولين، وتغيير من هذا النوع مع عدم إكتمال الخبرة في شؤون الإدارة يعني احتمال مواجهة العراق لكثير من المشاكل، والأزمات التي يصعب التخلص منها أو تجاوزها مستقبلا إلا بوجود ثبات نسبي لمجموعة علماء ومهنيين بتنظيم بسيط في أعلى مفصل للحكومة يستمرون في عملهم البحثي التخصصي الذي يرفدون به القائد السياسي بالرأي والخبرة، ويوفرون له فرص اتخاذ القرار الصحيح لصالح الشعب والدولة.     


الملحق آ 

أمثلة لمشاكل يمكن أن تحول دون تحقيق الحكومة لبرامجها

1. الفساد الإداري.

2. تردي الحالة المعنوية. 

3. تدني مستوى الأداء الوظيفي.

4. الخروقات الأمنية في دوائر الدولة ومؤسساتها.

5. الطائفية الوظيفية.

6. ضعف علاقة المواطن بالحكومة"التصدع الوطني".

7. الخلل في التركيبة الاجتماعية.

8. الضعف العام في مهنية العسكر ورجال الأمن.

9. وضع المليشيات.


الملحق ب 

1. أمثلة لمشاريع النفع العام

2. تأهيل وتدريب الشباب.

3. النقل وزحمة السير، وموضوع السيارات.

4. التنمية الريفية.

5. مشاريع الصناعة الزراعية.

6. تنظيم الباعة المتجولون.

7. تأهيل المعوقين.

8. إشراك المواطنين في العملية الأمنية. 

9. إعادة البناء النفسي للمواطن العراقي، وارتباطه بالوطن العراق. 

10. مشاكل ما بعد الحرب والتغيير.


الملحق ج 

الهيئة / اللجنة العلمية للخبراء 

مقرر الهيئة                           ماجستير/ دكتوراه

خبير                                   دكتوراه إدارة واقتصاد

خبير                                   دكتوراه علوم صرفة

خبير                                   دكتوراه زراعة

خبير                                   دكتوراه علم النفس

خبير                                   دكتوراه نفط

خبير                                   طبيب أخصائي صحة عامة   

خبير                                   دكتوراه قانون

خبير                                   ماجستير علوم عسكرية أو أمنية

خبير                                   دكتوراه علوم سياسية         


حزيران 2005