أنتهت الانتخابات العراقية، وصوت الناس في دوائرها بنسب تعد جيدة بحسابات العالم الديمقراطي وغير الديمقراطي، وهدأت الساحة اسبوعا من أي انفجارات وأعمال عنف على غير المتوقع، وفاق الجميع من غفوة لم تدم طويلا، والآن وبعد أن أفاقوا وبعد أن أستقر الوضع وأطمأن الفائزون عاود المواطن العراقي نظرته باتجاه الحكومة المقبلة لان تلتفت الىهمومة التي لا تعد ولا تحصى:

فالكهرباء هم لا يعقل أن يبقى ضاغطا على العقول المتعبة أكثر من عشر سنين، ولا يعقل أنتضع الحكومة المقبلة نفسها في خانة اليجب والينبغي والتأويلات غير المنطقية، فالحزم بهذاالشأن هو الحل الوحيد وتحديد المقصر أمام المجتمع المهموم هو الحل المناسبب لمستقبل لميعد فيه العراقيون قادرون على تحمل المزيد من الهموم.

كما أن الفقر هم لا يمكن التغاضي عن وجوده بانتظار الحلول التي تأتي فقط من استتباب الامن، لان الامن وعلى الرغم من أهميته في العمل وتداول التجارة وتحسين الاقتصاد، لكنه في العراق مسألة خاصة سيأخذ حلها وقتا طويلا، وعلى هذا سيكون الحل من خلال التفتيش علميا عن منافذ للعمل وتحسين الاقتصاد ورفع مستوى العيش في ظروف أمنية صعبة.والجهل من نواحي أخرى هم قد يزيد تأثيره على العقول من باقي الهموم، فالمدارس التي تهدمت زادت من الجهل والفقر من جانبه ضاعف الجهل، والانقسام الطائفي والاحتقان المذهبي والاضطراب الأمني والردة الاجتماعية الى عشرات ماضية من السنين عوامل من جانبها عززت الجهل في عموم المجتع وللتقليل من أثره على حاضر الاجيال ومستقبلها يقع على عاتق الحكومة جهد جبار لتجاوز مستوياته قد يرقى الى ثورة علمية تعيد العراقي الىنعمة التنوير اسوة بباقي المواطنيين في الدول التي كان يسبقها بمراحل.

ان الهموم في العراق ليست قليلة بل هي المسيطرة على نهج التفكير الانساني، التغاضي عنهاوالتقليل من شأنها يولد هموم أخرى تغرق الانسان العراقي في ظلام القهر وقد تدفعه الى أنيكون سلبيا أو حتى طرفا في اضطراب الأمن والتجاوز والتجهيل العمدي، فيجد بالتالي نفسه ويجد المجتمع معه أنهم قد وضعوا أنفسهم في دائرة مغلقة من الهدم والتخريب يصعب الخروج منها بسلام

.18/5/2014