تؤشر العبارات التي تخرج عن السيد رئيس مجلس الوزراء شفاهاً، أو من تعليقات مكتوبةوجود مشكلة في مساعي بعض الجهات السياسية التي شكلت تحالف إدارة الدولة قوامها التدخل في شؤون إدارة الحكم والدولة، أو بالمعني الأصح مساع للبعض من قادة تلك الجهات للتدخل وإملاء الشروط، وهذا واقع حال وإن لم يكن جديداً في العراق الذي يعتقد العديد من قادته الجدد أن الواحد منهم هو الأعلى والأفهم، وهو صاحب الحق المقدس لفرض الرأي على الآخرين باعتباره الأعلم، وبما يتنافى مع متطلبات السياسة، ويتعارض مع السبل الصحيحة لإدارة الدولة والمجتمع، لأن من يجلس على كرسي الحكم يرى المواقف والظروف والمثيرات السياسية والاجتماعية بزاوية أعم، وأشمل من تلك الزوايا التي يرى بها السياسيون والناس العاديون، ولأن قراراته كرئيس للمجلس وسط ظروف محلية، ودولية تحيط بكرسيه والحكم تحتاج الى مرونة للتعامل مع قضية يراها مستعجلةويؤجل أخرى يرى إمكانية تأجيلها، في حين لا يراها السياسي البعيد نسبياً عن الكرسي كذلك.ان مساعي التدخل التي تعد من خصائص الشخصية السياسية العراقية، هي من بين عوامل رئيسية لفشل الحكومات المتعاقبة في حل المشاكل المستعصية، لأنها وبالإضافة الىتقييدها القرار التنفيذي وحرفه عن الصواب، فإنها تتسبب في تأخير العديد من القرارات المستعجلة، وتضع أعلى سلطة قرار في دوامة التحسب والتفكير، وبما يستنزف طاقتهاالنفسية التي تحتاجها جاهزة على الدوام للتعامل مع المشاكل المعقدة والصعبة.لقد اتفقت الجهات السياسية السته عند تأسيسها تحالف إدارة الدولة على برنامج حكومي،واختارت من ينفذه كرئيس لمجلس الوزراء، يفترض بها اعطاءه والطاقم الوزاري كاملا لحرية لتنفيذ بنود ذاك البرنامج، ومحاسبته عند التلكؤ والخطأ، وبعكسه وفي حال الرجوعاليهم ستة مبشرين في كل صغيرة وكبيرة، سيكون هناك تلكؤ وتأخير، وتعدد اجتهاد اتوفوضى إدارية قد تؤثر على مستقبل الحكومة، والتحاف في آن معاً
4/3/2023