نسيَّ العالم الغربي، الذي أنتج نظريات التعلم الحديثة، وأغرم بتفسير السلوك على أساس المثير والاستجابة، أو تناساها، وما بناه على أعتابها في قضايا التعلم، وتعديل السلوك،مسحها من ذاكرته، لمجرد مشاهدته لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام،هجوما قامت به كتائب القسام فاجأت الإسرائيليون وأرعبت الدولة التي تعتقد أنها لا تقهر،وفي خضم هذا النسيان الانفعالي انحاز الغالب من حكام الغرب والأمريكان بالضد من الفلسطينيين وقضيتهم، بطريقة أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل الايغال بفعل التدمير المنظم لقطاع غزة، وإعادة تكرار مسلسل الظلم التي تريده مستمراً الى الأبد.لكن النسيان الانفعالي وإن ينفع في تبرير السلوك الظالم وزيادة شدة التدمير المنظم لغزة،الا ان نفعه وعلى وفق تلك النظريات سيكون مؤقتاً، وسينتج سلوكاً لدى قسم من الفلسطينيين أبعد من ذاك الذي حصل يوم السبت باجتياز الحدود ومهاجمة المستوطنات،وسيعيد الى الأذهان حقائق هامة منها، أن الظلم والقسوة الإسرائيلية مثيرات ستنتج استجابات تماثلها في النوع، وتزيد عليها في الشدة. وان اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يحكم إسرائيل في الوقت الراهن وتصرفاته العدوانية في عموم الأراضي الفلسطينية أعطى الفرصة لكتائب القسام كنوع من الاستجابة في أن يتصرف بعض أعضائها بطريقة قاسيةأثناء تنفيذهم الهجوم. ومنها أيضاً أن أسر المدنيين والتمثيل بجثث العسكريين وان كانوا أعداءً يفقد الفلسطينيين أصحاب الحق حقهم في النضال من أجل قضيتهم ويحشد الرأي العام العالمي بالضد منهم ويؤخر حل قضيتهم عقود أخرى، ومنها كذلك ان التطور في وسائل التواصل والاتصال وسهولة الاطلاع والحصول على التكنلوجيا سوف لن يسمح لإسرائيل الاحتفاظ بتفوقها التقني الرادع على الفلسطينيين، وان أسلوب الإبادة الجماعيةا لتي تنتهجه إسرائيل لن ينفع في تصفية القضية الفلسطينية، لان إماتة فلسطيني مدني كانأو مقاتل حافز لإنجاب عشرة يحلون محله في ساحة يتفوق فيها الفلسطينيون علىالاسرائيليين في الانجاب، ومنها أخيراً إن النجاة السليمة للإسرائيليين قبل الفلسطينيين هوفي منح الفلسطينيين حق إقامة دولة يعيشون داخل حدودها بأمان
14/10/2023