لقد أتمت الحكومة العراقية برئاسة السيد السوداني نهاية شهر تشرين الثاني ٢٠٢٢ شهرها الأول، شهراً انقضى من عمرها، وان لم تسمح وسائل القياس بالتقييم العلمي الصحيح، الاإنه شهر فيه العمل والنوايا والتوجهات قابلة للمتابعة والرصد، وبصددها وبقدر من الحياديةيمكن القول أن النوايا في عقل الحكومة ما تزال موجودة وبقوة دفع مقبولة، والأقوال في محيطها تزيد عن حدود المقبول، مقرونة ببعض الأفعال التي لم ترق الى حدود المقبول، إذلم نحصل منها على نتائج يمكن أن تغير الواقع، فجريمة الفساد المستشرية في جسم الدولةعلى سبيل المثال لم ينخفض منسوبها، على الرغم من الإعلان عن اكتشاف سرقات بمليارات الدولارات، وتقديم الرشا في دوائر الدولة آفة اجتماعية لم تقل مستويات تقديمها،وعملية التنسيب لإدارة مؤسسات الدولة باق أساسها كما هو قائم على الولاء، والقادمون الجدد لإشغالها لم يختلفوا عن المغادرون من حيث الكفاءة والتخصص، والبعض منهم مثلا لسلف آت لسد الجوع النفسي الذي يعانيه لعقود مضت.أما إذا تركنا هذه الآفات المستعصية، وتوجهنا في مجال التقييم لهذا الشهر الى الأداء فأداءالموظف والعامل والعسكري في خطوط الأمن والقتال لم يتغير، فالغفوة في نقاط الرصدوالمراقبة مثالاً باقية غفوة، وكم الإنتاج لم يزد قيراطاً، وزحام الشوارع ما زال سائداً،والمزابل تكبر جوار الدوائر والمحال والجامعات بطريقة مشوهة.هذه وأمور كثيرة غيرها تستحق التوقف عندها والاستنتاج أننا لم نر شيئاً مهماً بعد انقضاءالشهر الأول من عمر الحكومة، قابل للإشادة والتنويه، وبانقضائه نتمنى تحوّل القول الىفعل ذا أثر بغية عبورها أي الحكومة عتبة الثلاث شهور دون ظهور الكارت الأحمر منالطرف المقابل لها في حلبة الصراع.سعد العبيدي٢٧/١١/٢٠٢٢