مر قرار التيار الصدري في الاستقالة من البرلمان بسلاسة مقبولة، على الرغم من مستويات القلق التي رافقت تدرجاته، وبعض المناكفات، ومر تنصيب البدلاء أعضاءً فيالبرلمان، وتأدية القسم، كذلك بسلاسة مقبولة، دفعت بالاطار التنسيقي أن يكون الكتلةالبرلمانية الأكبر، والمؤهلة عددياً لتشكيل الحكومة المقبلة من الناحية النظرية على أقل تقدير، وبهذا الصدد وعلى افتراض النجاح في إمكانية التشكيل، وقبول الشارع بصيغته كعامل للتسوية، وفتح أبواب الانسداد المغلقة بإحكام، فان الأمر سوف لن ينتهي عند حافاتهذا النجاح في التشكيل، لأننا نرى وبشكل واضح توجهات من قبل البعض، النافذين فيمجموعة الاطار يفكرون في مساعي التشكيل بالتأسيس على معايير الغلبة، وآخرين منهمأيضاً يذهبون أبعد من هذا في الترشيح لبعض المناصب والإستيزار، بطريقة النكدلإغضاب الطرف المقابل بعدّه خصماً، وعَد التشكيل فوزاً بمعركة تغيرت في نهاياتها الموازين.ان التعامل بهذه الصيغ، في هذا الوقت الحرج خطأ جسيم، لأنه سيثير مكبوتات الطرف المقابل، الذي ترك الساحة في مناورة محسوبة جيداً، كأنه أخذ استراحة قصيرة، ليعود بعدها بقوة قد لا تتحمل الحكومة المقبلة قوة زخمها، الأمر الذي قد يضاعف كلف الخسائر ويهدد العملية السياسية برمتها. على هذا، ولغرض النجاح في عملية التشكيل وعبور ماتبق من السنوات الأربعة لهذه الدورة الانتخابية بأقل الخسائر الممكنة، لابد للاطار منالأخذ في الاعتبار عند تشكيل الحكومة، خاصة شخص رئيس وزرائها في أن لا يكون منأولئك الأشخاص الذين يستثيرون غضب الطرف المقابل، وان لا يكون قد تسجل فيتاريخه مواقف عدائية استمرت فاعلة في ذاكرة الصدريين، لأنهم أي الصدريون، وإناستقالوا، لم يتنحوا تماماً، ولم يتركوا ساحة الصراع سهلة، يلعب بها الإطاريون وحدهم،من هذا يمكن القول أن أبواب الانسداد لم تفتح بعد، وان الموقف صعب، وان الحاجة الىالحكمة السياسية قائمة كي تبقي الرماد ساكناً، يغطي ذلك الجمر الذي خلقته الإدارة الخطأ لسنوات ما بعد التغيير.

25/6/2022