صحيح أن العراق لم يترك وحيداً في القتال ضد الإرهاب الداعشي المتشدد، إذ تلقى دعماً استخبارياً متواصلاً من قوات التحالف، ومن أجهزة استخبارات صديقة، وتلقى كذلك دعماً جوياً سانداً من تلك القوات، طوال فترة القتال بمعارك كانت قاسية وصعبة، لكن العبئ الأكبر فيها كان على الجندي العراقي المطلوب منه القتال في التجمعات السكانية قتال مدنحساس أحياناً، أو في الصحراء قتال عصابات مرهق أحياناً أخرى، وأخرى في المرتفعات والوديان قتال جبال من نوع خاص، نفذها جميعاً بالشكل المطلوب، وأسهم في تحقيق النصر، وتجنيبه البلاد منزلق فوضى وتناحر طائفي وتجهيل ما زالت بعض آثارها السلبيةماثلة الى وقتنا الراهن، والعبئ الذي لا يقل عن ذاك الأكبر كان على قيادة البلاد آنذاك،والتي أدارت الحرب على المستوى الاستراتيجي إدارة تحسب مناسبة، حافظت فيها على علاقات جيدة مع جهات التحالف الدولي والعالم دون مزايدات ثورية، وأعطت الصلاحيات والحرية لقادة الميدان في إدارة معاركهم مهنياً دون التدخل في التفاصيل كما اعتاد منسبقوهم، وتسببوا في كوارث وخسارات عسكرية غير مبررة، وقدمت الدعم المناسب تسليحاً وتجهيزاً في ظروف كان فيها العراق يعاني أزمة مالية خانقة بسبب هبوط أسعارالنفط.إنها ذكرى يوم النصر، يوم وقف أبناء المناطق المنكوبة المحتلة مع أبناء قواتهم الأمنيةبكافة صنوفها وتشكيلاتها، ليساعدوا ويسهلوا عملية التحرير، ذكرى تستحق الإشادةبوقعها، وتستحق أن تُدْرَس جيداً، لاستنباط الدروس المستفادة خاصة ما يتعلق منها بوحدةأبناء البلاد، والاستعداد الفطري لجميع أبناء الطوائف والأقوام الى التضحية من أجلها،وضرورات التعامل معهم دونما استثناء، مواطنون من الدرجة الأولى ذاتها لضمانها وحدةمستقرة آمنة، كذلك ما يتعلق بأهمية التركيز في إعداد القوات القتالية على أساس النوعدون الكم، وعلى المرونة السياسية في قيادة الحرب، يترك في مجالها الشأن القتالي الىالقادة الميدانيين، بعد توفير مستلزمات النجاح والاستعداد المستمر لمحاسبتهم على النتائج

11/12/2022