لكل دولة عسكرها الذي يحمي حدودها، يصون وحدتها، يضعها في مصافِ الامم القوية الواثقة المقتدرة، وللعراق مثل باقي الدول عسكره الذي يحتم الموقف وتطوراته المرور على حالته في هذه الايام التي توصف بالصعبة، أيام نجد أنه وكافة منتسبيه يتحملون مسؤولية وطنية كبيرة لابقاء الدولة العراقية ماثلة بوضع معقول. ضباطه وجنوده يسهرون طوال الليل،يستمرون في واجباتهم ساعات وساعات يحرسون، يفتشون، يتابعون، وأخيرا يقدمون أرواحهم فدءا لهذا الوطن الذي يحمون، كما فعل أخيرا الشهيد العميد الركن محمد الكروي قائد الفرقةالسابعة ومجموعة من ضباط فرقته الابطال عندما تحركوا في مقدمة جنودهم لمداهمة ومتابعةأوكار الارهاب المنتشرة في صحراء الانبار مترامية الاطراف، تنفيذا لخطط مشبوهة تريدتمير العراق دولة وحضارة.
ان شجاعة محمد الكروي وباقي الضباط تعيد الى هذا الجيش هيبته، وتذكرنا بالعديد من المواقف الشجاعة لمنتسبيه عبر تاريخه الطويل، وتدفع من نواح أخرى أبناء العراق الى الاعتزاز به فخرا لهم، الامر الذي يتطلب من كل الخيرين أن يرفعوا أصواتهم عاليا للمناداة بدعمه والوقوف معه، لانه فعلا يقدم الكثير والكثير في سبيل رفعة هذا الوطن والدولة.ان المنتسبين الذين يبقون في الواجب لأكثر من ست ساعات متواصلة وسط هذه الاجواءالصعبة يستحقون التقدير والاحترام، والآخرين الذين يجوبون الصحراء ملاحقة لاوكارالارهاب يستحقون الاشادة والتقدير، لان جهودهم فريدة، وجيشهم مازال في طور التهيئة والتدريب واعادة البناء.
ان الجيش العراقي الذي يتوزع على غالبية المحافظات التي جعلها الارهاب ملتهبة، يستحق أن نتوقف عنده، جيش تحددت مهامه في الاصل للوقوف عند الحدود، الدفاع عن البلاد، تكوين ردع يحول دون تجاوز الغير على العراق، لكن الظروف الخاصة بالحرب على الارهاب التي حشرت العراق في زوايا حرجة حتمت أن يسهم هذا الجيش بالجهد الاكبر لمحاربة أصحابه الخارجين على القانون وشرائع السماء، في معارك داخلية شائكة... معارك لكي تنجح في حسم الموقف لصالح العراق وتقل فيها خسائر أهل العراق الى أقصى الحدود، لابد للمجتمع العراقي بكل أطيافه ومكوناته أن يقف مع جيشه هذا مؤيدا وداعما في المعلومات وفي توجهات الاشادة لرفع المعنويات التي يحتاج الجندي الى رفعها في داخله ليستمر في قتاله وتحديه قوى الارهاب، اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أنه وبسبب سعة المعارك وتغلغل الاهاب بات يؤدي جهدا يفوق القدرات البشرية تحملا في كثير من الاحيان.من هذا نقول أن علينا جميعا تقديم التحية لهذا الجيش الوطني، والتصفيق لمنتسبه الابطال ومباركة جهودهم الجبارة، لكي ننعم بالأمان.
د.سعد العبيدي
26/12/2013