انقضى عام ٢٠١٦ أو أيام تفصلنا عن نهايته وبداية عام جديد، واذا ما أردنا التكلم قليلا عن الحرب بالضد من الارهاب في هذا العام الذي قارب على الانتهاء، ستكون البداية هي أنهاأي الحرب لم ولن تكون مزحة، فجيوش العالم التي خاضت حروباً شرسة عبر التاريخ وبينها الجيش العراقي الذي خاض منذ تأسيسه والى حد اليوم عدة حروب اعترفت جميعها بصعوبة الحرب وثقلها على النفوس فعدت يومها الفائت بيومين، أي أن العسكري الذي يقضي يوماً في الحرب تحسب خدمته زمنياً بيومين اعترافا منها بخدمة تغلفها المخاطر ويخيم عليها وقع الزمن الثقيل، على هذا نقول أن هذا السنه ٢٠١٦ التي ستغادرنا كانت سنةليست سهلة على جيش وقوات أمنية وحشد قاتلوا بشراسة طوال عام كامل.
لكننا ونحن في سياق التأكيد على صعوبة وقع الزمن في الحرب وشدة ثقله على النفوس،لابد من الاعتراف أنه وعلى الرغم من هذه المصاعب فان القوات المسلحة العراقية قدحققت الكثير من الانجازات في هذه الفترة الزمنية أي السنه المنصرمة، فطوت صفحة الفلوجة بوقت كان قياسياً، ومثلها الرمادي التي انهتها أيضا بوقت مقبول بالحسابات العسكرية ودخلت معارك نينوى في حسابات التنفيذ، وفي مجالها حققت هذه القوات نجاحات في تحرير الأقضية والنواحي والقرى التي تحيط بالموصل وأطبقت الطوق عليها من كل الجهات ثم دخلت ساحلها الأيسر حيث لم يبق من تحريره الا القليل.
ان الحرب ليست سهلة وعمليات تحرير الموصل لم تكن بسيطة، خاصة وانها تقع في ساحة يسكنها مدنيون الزمت الدولة قواتها بالحفاظ على أرواحهم وعدت الحفاظ أسبقية أولى. ومع هذه المصاعب غير القليلة فالقوات تقدمت ونجحت وحررت أحياء عديدة بخسائر بين المدنيين تعد قليلة جداً. واستمرت بخطوات التحرير بتحرك محسوب والأهم في هذا السياق أن الأخطاء التي قيل أنها حصلت في ساحة القتال بمعارك سابقة لم يحصل منها ما يمكن تأشيره تجاوزا على أعراف الحرب أو ايذاء متعمد للمدنيين من أهل نينوى، وان حدث القليل فانه قد حدث بشكل فردي يقع حدوثه احصائيا في الجوانب الطرفية التي تكاد أن تحدث فيغالبية الحروب، عندما يتسبب ضغط القتال بإثارة انفعالات البعض من المقاتلين الذين لايسيطرون عليها ويتصرفون بسببها تصرفات غير ملتزمة يحاسبون عليها عسكرياً وأخلاقيا.ان السنة التي ستغادرنا في القريب قد حققت فيها القوات المسلحة العراقية الكثير ومهدت الىالى عام ٢٠١٧ الجديد ارضية ملائمة لتحقيق المزيد من الانجازات التي نأمل نحن العراقيين أن تنهي القتال وتحقق نصرا يعيد للعراق مكانته بلداً آمنا ينعم بالاستقرار
د. سعد العبيدي
.١٨/٢٠١٦