مع اقتراب الامتحانات الوزارية للمراحل النهائية، ينشط أولي الأمر من الآباء والأمهات(بعضهم) في الضغط على الأبناء من البنين والبنات لتحديد مستقبلهم، والمستقبل المطلوب من قبلهم تحديداً في مجتمعنا هو المجال الطبي في المقام الأول، مما يعرض الكثير منالأبناء العيش تحت ضغوط الأهل صراعاً بين القدرات والامكانيات والرغبات من جهة،وبين الاملاءات والحقوق الوالدية من جهة أخرى، صراعاً مؤلماً من النواحي النفسية، إذأن هناك قسم منهم أي الأبناء لا يتمتعون بقدرات حفظ عالية واستنتاج تتطلبها العلوم الطبية، وهناك آخرين لا يستطيعون مشاهدة الدم ولا يمكنهم مسك مشرط والتشريح، وهناك بينهم من يكون مولعاً بالهندسة والتاريخ أو في الطيران وعلوم الكيمياء وفي حال الضغط عليهم بقصد حرفهم عن المسار الذي يتلائم مع طباعهم وقدراتهم سيخسرون الصراع نتيجة قد تقربهم من الاضطراب.

ان الضغط على الأبناء يمكن أن يفلح في نجاح بعضهم والحصول على معدل عالٍ يؤهله مدخول الطب، لكن الذين يعانون الصراع منهم سيكملون الدراسة بمستويات متعثرة وسيتخرجون أطباء ليسوا بالمستوى المطلوب وربما يفشلون وقد يتعرضون بسبب فشلهم الى مشاكل وعقبات. في حين لو فسح لهم المجال للدراسة حسب قدراتهم ورغباتهم يمكنأن يتخرج أحدهم في علوم الجغرافية ليكون عالم متميز، هذا من ناحية ومن النواحي النفسية على وجه الخصوص فإن إرغام الأبناء ووضعهم في حالة صراع سيدفعهم الى العيش تحت الضغوط واستنزاف طاقتهم النفسية التي يؤدي استنزافها الى العيش لما تبقمن العمر تعساء.

23/7/2021