نجحت قطر في معظم المعايير الفنية والإدارية والاجتماعية لما يتعلق بتنظيم فعاليات كأس العالم لكرة القدم، اللعبة الشعبية الأكثر قبولاً ومتابعة منذ نشأتها والى الآن، ونجاحها هذا لايمكن أن يعزى الى الجانب المادي، الذي تتحدث الأوساط المالية العالمية أن قطر كانت أكثر دولة صرفت المبالغ على الاعداد والتنظيم، بالمقارنة مع جميع الدول والدورات التيسبقتها من قبل، بل ويعزى بالإضافة للمال الى مستويات الإصرار والمرونة التي تحلى بها القطريون في مساعيهم للمضي الى الامام ومواجهة العديد من التحديات بينها شروط العمالة، والانحياز، والانتقاد، ومحاولة فرض بعض القيم الغربية، وقضايا إدارية،تجاوزتها قطر، وأثبتت أنها قادرة على انجاز المهمة، وتقديم صورة أفضل الى العالم عنالعرب بشكل عام والخليجيين على وجه الخصوص، ونجحت فرق عربية بتجاوزمستوياتها الفنية التقليدية وقدمت أداءً متميزاً أبهر الأوساط الكروية وأثار المشاهد العربي والعالمي، وزاد من حماس شعوبها تشجيعاً ودعماً، مثل المنتخب السعودي الذي وإن لميصل الى دور الستة عشر لكنه استطاع التغلب على الأرجنتين أحد الفرق القوية المرشحةلنيل كأس البطولة، بأداء غير تقليدي فاق التوقعات، ومثل الفريق المغربي الذي لعببأسلوب أقترب من الأوربي في السرعة والتهديف ووصل الى ذلك الدور، فريقان عربيانفاجئا العالم يدفعان الى المقارنة مع الفريق العراقي الذي سبقهما في اللعب، وتفوق عليهمافي الأداء لسنين طوال، فاجئنا هو بتدني مستويات أداءه وسوء إدارته وتلكؤه في عموم المباريات التي خاضها طوال السنوات الأخيرة، بوقع في اللعب يستنتج منه وكأن فرق العالم والعرب تتقدم الى الأمام وفريقنا يتأخر خطوات الى الخلف، مفاجئات أو دروستقتضي أخذها في الاعتبار والعراق في أخر مراحل التهيؤ لتنفيذ التزاماته باستضافة كأس الخليج العربي (٢٥) في البصرة، والتي نأمل أن لا تتدخل السياسة في موضوعه، وأنتبتعد المليشيات عن تفاصيل وخطوات انعقاده لكي تتم الاستضافة بالفعل، ولكي يعطيالعراق صورة أفضل يستحقها تاريخه العريق
5/12/2022