انتهت بطولة خليجي (٢٥) بسلام، حقق في نهايتها المنتخب العراقي فوزاً كبيراً، حصل على الكأس بجدارة، واجه فرقاً قوية، لعب طوالها باقتدار عال واخلاص، أثبت الاتحادالعراقي لكرة القدم واللجنة المنظمة في ختامها قدرة جيدة على التنظيم، وأضافوا الى العراق نقاطاً وتصورات اقتدار ملموسة، ومن جانبهم قدم البصريون ضيافة أظهرت عروبتهم وأصالتهم وكرم فاق كرم العرب بكثير، وفي هذه البطولة كانت الحكومة المحلية للمحافظة حاضرة داعمة، ومع هذا يمكن القول أنه من الطبيعي بذل اللاعب جهداً مضافاًمن أجل حاضره كلاعب ومن أجل العراق وطناً يستحق الكثير، ومن الطبيعي وقوف المحافظ داعماً والجمهور مشجعاً، الا أن غير الطبيعي أو المذهل في هذه البطولة المفخرة،مقدار المغالاة بالكرم البصري حداً فاق المعقول، وسعة الترحيب والاستضافة الحاتمية للأشقاء العرب من أهل الخليج، ومن غير الطبيعي هذا الفرح الغامر بكسب البطولة لجميع أهل العراق من آخر نقطة في زاخو حتى آخر متر في يابسة الفاو، وهذا الاستنفار لمشاعر الحب دعماً من لدن الشباب وتوافدهم الى البصرة لغرض التمتع بمشاهدة الفريق، وتشجيعه على الفوز، وهذه الجموع الساعية للمشاركة بالاحتفال عند تحقيق الفوز... إنها مشاعر عفوية إيجابية غمرت أهل العراق تعني أنهم تواقون الى إعادة لحمتهم في وطن واحد قوي قادر على تحقيق النجاح، وإنهم راغبون جداً للعودة الى محيطهم العربي وامتدادهم الخليجي، وإنهم قد حققوا إنجازاً  كبيراً للبلد عجزت عن تحقيقه السياسة لعشرين عاماً متصلة، الأمر الذي لابد وأن تأخذه السياسة بنظر الاعتبار، وتعيد بناء برامجها على وفق تطلعات الجمهور ورغباته، وأن تعطي الرياضة من وقتها والجهد والمال ما تستحقه بعد أناستطاعت استنهاض هذه المشاعر لأهل هذا البلد طوال أيام البطولة، ويمكننا القول أيضاً إنها دروس وعبر لابد لأهل السياسة من أخذها بنظر الاعتبار.

20/1/2023