عمم المتطرفون من داعش وجماعات تؤازرهم في المناطق التي يسيطرون عليها بالقوة تحريما لاستخدام الحمامات "المراحيض" الغربية والاستعاضة عنها حتما بالأخرى الاسلامية، وحددوا اسبوعاً لتنفيذ أوامرهم السلطانية، ومن بعدها سيتعرض المخالفون الىشديد العقاب، وفي نفس التعميم آثروا على أنفسهم ذكر فوائد التواليتات الاسلامية حيث الجلوس الحتمي بالقرفصاء وذكروا في الوقت ذاته سلبيات الغربية حيث الجلوس على مايشبه الكرسي، وارجعوا دوافع تعميمهم للاستخدام الحصري هذا الى السلف الصالح،وذكروا بطبيعة الحال سبل تنظيف الأدبار بعد التغوط بالماء وعند عدم تيسره ففي الحجرحيث كان

المسلمون الأوائل يستخدمونه.

هذا وبغض النظر عن الجوانب الصحية للاستخدام الحصري لمثل هكذا نوع من التواليتات أي الشرقية أو الاسلامية كما يحلوا لهم تسميتها ومديات ضغط ثقل الجسم الكلي على الركب عند أخذ وضع القرفصاء، وأمور أخرى خاصة بالنظافة وغيرها حيث لا مجال للمقارنة في موضوعها بمقال مثل هذا المقال، لكن السؤال الذي يطرح نفسه أو مجموعة الأسئلة التي تساعد على المقارنة والاستنتاج هي كثيرة جداً بينها على سبيل المثال

:هل خلت المنطقة أو هل خلا الاسلام في زمننا الحالي من المشاكل حيث لم تبق الا طرق استخدام ونوع التواليتات؟. هل استطعنا كمسلمين اللحاق بالعالم الآخر في جوانب التقنية لكي نتفرغ للخوض في مواضيع التواليتات؟. هل فهمنا ديننا بشكل صحيح وتكاتفنا من أجل الحفاظ عليه لنتفرغ الى فهم طرق استخدام التواليتات. هل تعلمنا بما فيه الكفاية كي نصمد أمام اتجاهات الصراع الدائر في مناطقنا لكي نعطي من وقتنا وقتاً لتدارس موضوع التواليتات. هل أنتجنا السلاح بأنفسنا كي لا نبق نتكل على الأعداء في تزويدنا به، لكي نخصص جزء من جهدنا لانتاج نوع محدد من التواليتات؟. هل استطعنا التقرب ولو من بعيد الى اسرائيل التي وجدت بيننا لتفتيت مجتمعاتنا وهي أصغر من أصغر مدننا، لكي نحشد جهدنا المتاح للتفوق عليها بطرق استخدام التواليتات؟. وفوق هذه الاسئلة التي تمتدطويلا، بل ولا يمكن أن تنتهي المقارنات في مجالها لنقول لو كان العرب الأوائل والسلف الصالح منهم قد أكتشفوا المحارم الورقية فهل أبقوا على استخدام الحجر لتنظيف الأدبار؟.ولو كانوا قد أكتشفوا المرحاض بنفس الصيغة الغربية قبل اكتشافهم التواليت الشرقة صدفة فهل كانوا قد أبقوا على الحفر التي كانوا يحفرونها في العراء ويبقونها مرتعاً للذباب،لمجرد الالتزام الطقوسي أو الديني الشرعي.

ان ما يقال عن هذا الموضوع وغيره مواضيع مقاربة مخجل حقاً ولأ يمكن أن تجد لهالأجيال المسلمة التي تعيش هذا العصر من تفسير كلائم سوى أن أصحابه جاءوا ليهدمواقدسية الاسلام.

د .سعد العبيدي

28/2/2015