نفذت داعش المجرمة عملية في المقدادية من ديالى، قرية يسكنها آمنين فقتلت من عشيرة واحدة أكثر من إحدى عشر راحوا غدراً، شهداء عند ربهم يرزقون وجرحت أكثر من هذا العدد. عمل إجرامي تقليدي تنفيذه وارد في حروب العصابات التي تنتهجها هذه المنظمة الإرهابية سبيلاً لتحقيق غايتها في إثارة التوتر وعدم الاستقرار. وهو أسلوب اذا ما تم النظر اليه منطقياً يتبين وبشكل واضح ان داعش لا تقصد من وراء التنفيذ بهذه الطريقة الانتقام العشائري من أبناء عشيرة محددة لمجرد الانتقام، ولا الاستهداف العشوائي لأبناءقرية معينة لمجرد التصارع على البقاء، بل وإثارة مشاعر الضد طائفياً، إذ أن بأعراف العشائر العراقية اللجوء الى الرد القاسي أخذاً بالثأر في مثل هكذا مواقف.

إن داعش التي لم تغيب عن المنطقة والمناطق الأخرى القريبة تماماً والتي أبقت بعض خلاياها كامنة لتنفيذ تلك الغايات المذكورة، استغلت الظروف التي سادت بعد تحقيق الانتخابات ونفذت في الخفاء، لتكوين أزمة خلافات وتناحر طائفي، وهي وتبعاً لتكوينها وجذور نشأتها المشبوهة، سوف لن تتوقف وسوف لن تكون عمليتها على قرية الرشاد هي الأخيرة، وبهدف تفويت الفرصة عليها من إعادة الكرة وتحقيق الغايات الاجرامية، لابد منان يكون هناك انتشار استخباري فاعل في المنطقة، لاكتشاف النوايا مسبقاً والحيلولة دون التنفيذ، ولابد من ان تكون القوات الأمنية المعنية بأمن المنطقة قادرة على التحرك السريع مع أي فعل محتمل بغية تكوين ردع نفسي كافي يحول دون التفكير بأعمال أخرى لاحقاً.والأهم من هذا وذاك أن يعي عموم أبناء ديالى ومن جميع المكونات القومية والدينية غايات داعش وأن لا يقعوا في فخاخها المنصوبة حثاً على الانتقام، إذ بحصوله ستعاد عقارب الساعة الى الوراء ويستمر نزف الدم العراقي المحرم نزفه ومن أي مكون يكون.

د.سعد العبيدي

30/10/2021